موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١ - مسألة ١٢ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
هذا كلّه فيما إذا كان المبيع مثلاً شخصيا.
و أمّا إذا كان كلياً ففيه تفصيل بالنسبة إلى الأوصاف المأخوذة في المبيع. و
توضيح ذلك: أن المبيع مثلاً إذا كان كلياً فإن كانت الأوصاف المأخوذة
موجبة لاختلاف الجنس و الماهية فمرجعها إلى التقييد في المبيع، فلو قال:
بعتك مناً من الطعام في ذمّتي على أن يكون حنطة أو شعيراً أو أُرزاً فسلّم
غير المشروط عليه لم تبرأ ذمّته عمّا اشتغلت به للمشتري، فإن ما سلّم لم
يبع و ما بيع لم يسلّم.
و إن كانت من الأوصاف التي لا تكون دخيلة في الماهية و الجنس فإن كانت من
الصفات المصنِّفة بمعنى وقوع البيع على صنف خاص في قبال صنف آخر، كبيع
الحنطة من المزرعة الفلانية أو أن يستأجره للخياطة الرومية دون العربية فإن
ذلك أيضاً موجب للتقييد، فإنّ المبيع أو المستأجر عليه و إن كان كلياً
لكنّه مقيّد بخصوصية توجب التقييد بحسب ما هو المرتكز في الأذهان، فيختص
البيع أو الإجارة بذاك الأمر الخاص و إذا تخلف لا يستحق البائع أو الأجير
شيئاً من الثمن أو الأُجرة، لعدم إتيان العمل المستأجر عليه و عدم تسليم
المبيع، لأنّ المفروض أن ما وقع عليه العقد هو الكلي المنطبق على صنف خاص
دون غيره.
و أمّا إذا لم تكن من الصفات المصنِّفة و كان الشرط أمراً أجنبياً كاشتراط
خياطة الثوب في بيع الحنطة، فإنّه لا يوجب تقييداً في المبيع ضرورة أن أخذ
الأمرين الأجنبي أحدهما عن الآخر لا يكون قيداً له، فلو سلم البائع الحنطة و
لم يخط الثوب فقد سلم نفس المبيع إلى المشتري، غاية الأمر أن له مطالبة
خياطة الثوب و له الخيار عند التخلف، فالمبيع نفس المبيع سواء خاط الثوب أم
لا، فليست الخياطة و نحوها من الأوصاف المشخّصة و المصنفة كالكتابة و
نحوها من الأوصاف التي توجب الاختلاف في الصنف، و هكذا الحال بالنسبة إلى
الإجارة كما إذا اشترط خياطة الثوب في الاستئجار لحج أو صلاة، فإن الخياطة
لا تؤثر في العمل المستأجر عليه من الحج أو الصلاة فإنّ الخياطة عمل خارجي
أجنبي عن العمل المستأجر عليه، و لا يوجب تقييداً في العمل المستأجر عليه و
إن وجب الإتيان به حسب الاشتراط و الالتزام المقرّر بينهما.