موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦ - مسألة ٥ إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط
شاء اللََّه{١}.
توضيح ذلك: أنه قد تقدّم{٢}أنه
متى نقص طواف الفريضة عن النصف و أحدث الطائف و خرج ليتوضّأ بطل طوافه
بخلاف النافلة، و هذا يقتضي البطلان بحدوث الحيض لا محالة، على أن الحائض
لا تخلو أيّام حيضها من سائر الأحداث، فإذن تحمل الرواية على النافلة، و
كأن الحكم بالبطلان على ما ذهب إليه المشهور هو الصحيح، هذا و لو فرضنا أن
الصحيحة كانت معارضة لتلك الروايات فبما أن الطواف عمل واحد و تعتبر فيه
الموالاة فلا مناص عن القول بالبطلان و لا سيما إذا كان الفصل بأيّام كما
هو المفروض في المقام. هذا و مع ذلك فالأحوط هو الإتمام بعد الطهر و
الإتيان بطواف كامل، و يكفي في الاحتياط الإتيان بطواف كامل بقصد الأعم من
الإتمام و التمام.
الصورة الثانية: أن يطرأ الحيض قبل إتمام أربعة
أشواط و لم يسع الوقت لإتمام الطّواف بعد الطهر أو استئنافه، و هذا يدخل في
المسألة السابقة فتعدل إلى حج الإفراد على المشهور، و تتخير بينه و بين
إتمام العمرة بدون طواف و تقضي الطّواف بعد رجوعها إلى مكّة و بعد الموقفين
على المختار، و لا فرق في ذلك بين القول بجواز فصل الحيض بين الأشوط و
عدمه، فإن جواز الفصل في نفسه لا يقتضي جواز تأخير بعض الأشواط عن الوقوفين
مع عدم دليل على ذلك، و حيث لا دليل في المقام فيتعيّن العدول إلى الإفراد
أو التخيير بينه و بين إتمام العمرة من دون طواف و قضائه بعد ذلك و لكن
ظاهر كلام الصدوق{٣}(قدس سره)هو جواز الإتمام في هذه الصورة أيضاً و لا يمكن المساعدة عليه بوجه.
الصورة الثالثة: أن يطرأ الحيض بعد إكمال الشوط
الرابع، و المشهور فيها صحّة الطواف و العمرة فتتم طوافها بعد الطهر قبل
الحج في سعة الوقت و بعد الوقوفين
{١}التهذيب ٥: ٣٩٧/ ١٣٨٠.
{٢}بل يأتي في شرائط الطواف مسألة ٢٨٥ من شرح المناسك.
{٣}كما في المختلف ٤: ٣٤٨ المسألة ٢٩٢.