موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٥ إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط
و
يكفينا في الحكم بالصحّة صحيح زرارة، قال: «سألته عن امرأة طافت بالبيت
فحاضت قبل أن تصلّي الركعتين، فقال: ليس عليها إذا طهرت إلّا الركعتين و قد
قضت الطّواف»{١}، و نحوه صحيح معاوية بن عمّار، قال: «سألت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى، قال: تسعى»{٢}،
و مورده و إن كان حدوث الحيض قبل السعي و لكن إطلاقه يشمل قبل الصلاة و
بعدها. و تؤيدهما رواية أبي الصباح الكناني قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن
تصلّي الركعتين، قال: إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم و قد قضت
طوافها»{٣}، و قوله: «ليس عليها إلّا الركعتين» في صحيح زرارة ظاهر في أن الطّواف طواف الفريضة.
و المتحصل: أنّ الطّواف لا يبطل بالحيض الطارئ بعده و لا يضر الفصل بأيّام
بينه و بين صلاته، فإن كان الوقت واسعاً تصلّي بعد الطهر قبل السعي لعدم
الدليل على جواز تأخيرها عن السعي مع التمكّن، و إن كان ضيقاً فتسعى و
تصلّي بعد رجوعها إلى مكّة بعد الوقوفين.
ثمّ إنّ المصنف(قدس سره)ذكر أنها تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحج أو بعده و لكن مقتضى صحيح العلاء{٤}أنها تطوف أوّلاً طوافاً لعمرتها ثمّ تطوف طوافاً للحج ثمّ طواف النّساء.
و الحمد للََّه أوّلاً و آخراً و ظاهراً و باطناً و صلّى اللََّه علىََ محمّد و آله الطّاهرين.
{١}الوسائل ١٣: ٤٥٨/ أبواب الطواف ب ٨٨ ح ١.
{٢}الوسائل ١٣: ٤٥٩/ أبواب الطواف ب ٨٩ ح ١.
{٣}الوسائل ١٣: ٤٥٨/ أبواب الطواف ب ٨٨ ح ٢.
{٤}الوسائل ١٣: ٤٤٨/ أبواب الطواف ب ٨٤ ح ١.