موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤ - مسألة ٥ إذا حدث الحيض و هي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط
إسحاق عن سعيد الأعرج إلى قوله: «فلتستأنف بعد الحج»{١}،
و الرواية بكلا طريقيها ضعيفة، فإنّ إبراهيم الواقع في السند إن كان هو
النهاوندي فهو ضعيف و إن كان غيره فمجهول. على أن الطريق الأوّل فيه إرسال و
الطريق الثاني فيه محمّد بن سنان، هذا مضافاً إلى أنها لا تدل على بطلان
الأشواط الثلاثة و عدم جواز إتمامها بأربعة أشواط بعد الطهر فيما إذا تمكنت
من ذلك، بل هي تدل على وجوب العدول إلى الحج، و موردها من لا يتمكن من
الطواف قبل الحج، و هو خارج عن محل الكلام كما هو المفروض في الرواية فيمن
حاضت بعد أربعة أشواط.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي إسحاق
صاحب اللؤلؤ، قال: «حدثني من سمع أبا عبد اللََّه(عليه السلام)يقول: في
المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامّة، و
تقضي ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل
أن تطوف الطواف الآخر»{٢}.
و رواه الشيخ الكليني عن إسحاق بياع اللؤلؤ إلى قوله: «فمتعتها تامّة»{٣}،
فإن الرواية تدل بمفهومها على عدم تمامية المتعة لها إذا طافت أقل من
أربعة أشواط و لكنّها ضعيفة بأبي إسحاق صاحب اللؤلؤ كما عن الشيخ و بإسحاق
بياع اللّؤلؤ كما عن الكليني، و بالإرسال. على أن موردها أيضاً من لا تتمكن
من الطواف قبل الحج فلا دلالة لها على فساد الأشواط الثلاثة و عدم جواز
إتمامها بعد الطهر إذا أمكنها ذلك.
و منها: ما رواه الشيخ الكليني عن محمّد بن يحيى
عن أحمد بن محمّد عمن ذكره عن أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن(عليه
السلام)، قال: «سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمّ اعتلت، قال: إذا حاضت
المرأة و هي في الطواف بالبيت أو بالصفا و المروة و جاوزت النصف علمت ذلك
الموضع الذي بلغت، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف
الطواف من أوّله»{٤}.
{١}الوسائل ١٣: ٤٥٦/ أبواب الطواف ب ٨٦ ح ١، التهذيب ٥: ٣٩٣/ ١٣٧١.
{٢}الوسائل ١٣: ٤٤٦/ أبواب الطواف ب ٨٦ ح ٢، التهذيب ٥: ٣٩٣/ ١٣٧٠.
{٣}الكافي ٤: ٤٤٩/ ٤.
{٤}الوسائل ١٣: ٤٥٤/ أبواب الطواف ب ٨٥ ح ٢، الكافي ٤: ٤٤٩/ ٣.