موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤ - مسألة ١٢ يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
محبوب
ليس من الأئمة، و ذكر(عليه السلام)بعده كما في الوسائل و الاستبصار في
الطبعة الحديثة من أغلاط النساخ أو المطبعة، فإن الشيخ بنفسه يصرح بأنه خبر
موقوف غير مسند، فقول(عليه السلام)ليس من الشيخ جزماً، و لو احتمل
احتمالاً ضعيفاً أنه أمير المؤمنين(عليه السلام)فالخبر ضعيف أيضاً للفصل
الكثير بين الحسن ابن محبوب و الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)و لا يحتمل
أنه الإمام على الرضا(عليه السلام)، فإن الحسن بن محبوب و إن أمكن روايته
عنه(عليه السلام)و لكن لم يطلق اسم عليّ وحده في شيء من الروايات على
الإمام الرضا(عليه السلام)و الظاهر أن المراد به علي بن رئاب كما عن
المدارك{١}و قد كثرت روايات ابن محبوب عنه تبلغ ٢٨٧ مورداً، فيكون الحكم المذكور من فتاوى علي بن رئاب{٢}و لا حجية لفتواه، فالمعتمد إنما هو صحيح أبي بصير.
و لكن الظاهر قصور الدلالة عن جواز العدول تعبّداً، لأنّه لو كان(عليه
السلام)مقتصراً على قوله«نعم» لدلّت الرواية على جواز العدول تعبداً، إلّا
أنّ تعليله(عليه السلام)بقوله: «إنما خالف إلى الفضل» ظاهر في أنّ التعليل
تعليل ارتكازي غير تعبّدي و أنّه(عليه السلام)في مقام بيان أمر ارتكازي
طبيعي، و هو أنّه لو استأجر أحد شخصاً على عمل فيه الفضل و كان غرضه وصول
الثواب إليه فلا ريب في أنّه يجوز له اختيار الأفضل لأنّ ثوابه أكثر،
فالتبديل حينئذ يكون برضا المستأجر قطعاً.
و مع قطع النظر عن هذه القرينة القطعية فلا ريب في عدم جواز التبديل حتى
إلى الأفضل، لأنّ الواجب على الأجير تسليم المملوك إلى مالكه و تسليم العمل
المستأجر عليه إلى المستأجر، و تبديله إلى مال أو عمل آخر غير جائز و إن
كان هو أفضل فإنّ من استؤجر لزيارة مسلم بن عقيل(عليه السلام)أو لقراءة
دعاء كميل أو لإتيان
{١}المدارك ٧: ١٢١.
{٢}و لذا عدّ صاحب الجواهر[الجواهر ١٧: ٣٧٣]علي بن رئاب من جملة من أفتى بعدم جواز العدول، قال: خلافاً لظاهر الجامع[في ص٢٢٦]و النافع[في ص٧٩]و التلخيص[في المجلد ١ ص٤٢٩]و علي بن رئاب.