سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ١٥٧ - خبر صحيفة المقاطعة
مجازيل العطا إذا وهبنا* * * و أيسار إذا ابتغى اليسار [٦٢]
و كل مناقب الخيرات فينا* * * و بعض الأمر منقصة و عار
فلا و العاديات [١]غداه جمع* * * بايديها إذا سطع الغبار
لنصطبرن لأمر اللّه حتى* * * يبين ربنا أين القرار
و قال أبو طالب:
الا أبلغا عني على ذات نأيها* * * لؤيا و خصا من لؤي بني كعب
أ لم تعلموا أنا وجدنا محمدا* * * نبيا كموسى خط في أول الكتب
و أن عليه في العباد محبة* * * و لا خير فيمن خصّه اللّه بالخب
و أن الذي أضفتم في كتابكم* * * لكم كائن نحسا كراغبة السقب [٢]
أفيقوا أفيقوا قبل أن تحفر الثرى* * * و يصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب
و لا تتبعوا أمر الغواة و تقطعوا* * * أيا صرنا بعد المودة و القرب
و تستجلبوا حربا عوانا و ربما* * * أمر على من ذاقه حلب الحرب
و لسنا و رب البيت نسلم أحمدا* * * على الحال [٣] من عض الزمان و لا كرب
أ ليس أبونا هاشم شد أزره* * * و أوصى بنيه بالطعان و بالضرب
و لسنا نمل الحرب حتى تملنا* * * و لا نتشكى ما ينوب من النكب
و لكننا أهل الحفاظ و النهى* * * إذا طار أرواح الكماة من الرعب
و قال أبو طالب:
ألا أبلغا عني لؤيا رسالة* * * بحق و ما تغني رسالة مرسل
بني عمنا الادنين تيما نخصهم* * * و إخوتنا من عبد شمس و نوفل
أ ظاهرتم قوما علينا ولاية* * * و أمر غوي من غواة و جهل
يقولون إن قد قتلنا محمدا* * * أقرت نواصي هاشم بالتذلل
كذبتم و رب الهدي [٤]تدمى نحورها* * * بمكة و الركن العتيق المقبل
[١] في ع: العارات.
[٢] السقب: ولد الناقة.
[٣] في ع العزاء.
[٤] الهدي ما يهدى إلى البيت الحرام من النعم لتنحر.