سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ٩٢ - اسلام سلمان الفارسي
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال:
حدثني من سمع عمر بن عبد العزيز، و حدث هذا من حديث سلمان، فقال:
حدثت عن سلمان أن صاحب عمورية قال لسلمان، حين حضرته الوفاة: ائت غيضيتين من أرض الشام فإن رجلا يخرج من إحداهما إلى الأخرى في كل سنة ليلة، يعترضه ذوو الأسقام، فلا يدعو لأحد به مرض إلا شفي، فسله عن هذا الدين الذي تسلني عنه، عن الحنيفية دين ابراهيم، فخرجت حتى أقمت بها سنة، حتى خرج تلك الليلة من إحدى الغيضيتين إلى الأخرى، و إنما كان يخرج مستجيزا، فخرج و غلبني عليه الناس حتى دخل في الغيضة التي يدخل فيها حتى ما بقي إلا منكبه، فأخذت به فقلت: رحمك اللّه أخبرني عن الحنيفية دين ابراهيم؟ فقال: إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم، قد أظلك [زمان] [١] نبي يخرج عند هذا البيت، بهذا الحرم، يبعث بسفك الدم، فلما ذكر ذلك سلمان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) قال: لئن كنت صدقت يا سلمان لقد رأيت عيسى بن مريم (عليه السلام).
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن رجل من عبد القيس عن سلمان قال: لما أعطاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) ذلك الذهب فقال: اقض به عنك، فقلت يا رسول اللّه، و أين تقع [١٥] هذه مما عليّ؟ فقلبها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) على لسانه، ثم قذفها إليّ، ثم قال: انطلق بها فإن اللّه عز و جل سيؤدي بها عنك، فانطلقت فوزنت لهم منها حتى أوفيتهم منها أربعين أوقية.
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن أبي ليلى قال: نا عتاب البكري قال: كنا نجالس أبا سعيد الخدري فيبسط له على بابه بساط ثم يجعل عليه وسادة، و يتّكئ على الوسادة و نحن حوله نحدق به، فسألته عن الخاتم الذي كان بين
[١] زيدت من ع.