سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ٣٠٩ - الجزء الثالث من كتاب المغازي
و من بني غنم بن مالك بن النجار: عوف و معوّذ ابنا الحارث بن سواد، و هما ابنا عفراء، ثمانية نفر.
و كان الفتية الذين قتلوا مع قريش يوم بدر فنزل فيهم القرآن فيما ذكر لنا.
«إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ ساءَتْ مَصِيراً» [٣- و] [١]. و ذلك أنهم كانوا أسلموا (و لما هاجر) [٢] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) الى المدينة حبسهم آباءهم و عشائرهم بمكة و فتنوهم فافتتنوا ثم ساروا مع قومهم الى بدر فأصيبوا به جميعا فهم فتية مفتنون.
و من بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الحارث بن ربيعة (و عقيل) [٣] بن الأسود بن المطلب بن أسد.
و من بني مخزوم أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة و أبو قيس بن الوليد بن المغيرة.
و من بني جمح: علي بن أمية بن خلف.
و من بني سهم: العاص بن منبّه بن الحجاج.
[٤] فلما قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) من بدر إلى المدينة و كان فراغه من بدر في عقب رمضان أو في أول شوال، فلم يقم بالمدينة إلا سبع ليال حتى غزا بنفسه يريد بني سليم، حتى بلغ ماء من مياههم يقال له الكدر [٥]، فأقام عليه ثلاث
[١] سورة النساء: ٩٧.
[٢] زيد ما بين الحاصرتين كيما يستقيم الكلام، هذا و حذف الخبر من رواية ابن هشام كما أنه لم يرد عند الواقدي.
[٣] زيد ما بين الحاصرتين من مغازي الواقدي ١/ ١٤٨، و ابن هشام: ١/ ٧٠٩.
[٤] الحديث الآن عن غزوة بني سليم بالكدر، و ليس في الأصل عنوان.
[٥] روى ياقوت عن الواقدي أن بين الكدر و بين المدينة ثمانية برد، هذا و هناك خلاف بين المؤرخين حول زمن هذه الغزوة و ترتيبها بين المغازي، انظر مغازي الواقدي: ١/ ١٨٢- ١٨٤.
الروض الأنف: ٣/ ١٤٢. ابن سعد، ط. بيروت: ٢/ ٣١. الطبري: ٢/ ٤٨٢. السيرة الحلبية: ٢/ ٢١٧. البداية و النهاية لابن كثير: ٣/ ٣٤٤.