سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ٢٤٠ - وفاة أبي طالب و ما جاء فيه
فأمست قريش يفرحون لفقده* * * و لست أرى حيا لشيء مخلدا
أرادوا أمورا زينتها حلومهم* * * ستوردهم يوما من الغي موردا
يرجون تكذيب النبي و قتله* * * و ان [١]يفتروا بهتا عليه و جحّدا
كذبتم [٢] و بيت اللّه حتى نذيقكم* * * صدور العوالي و الصفح المهندا
و يبدو منا منظر ذو كريهة* * * إذا ما تسربلنا الحديد المسردا
فإما تبيدونا و إما نبيدكم* * * و إما تروا سلم العشيرة أرشدا
و إلا فإن الحي دون محمد* * * بنو هاشم خير البريةمحمّدا [٣] (١١٩)
و إن له منكم من اللّه ناصرا* * * و لست بلاق صاحب اللّه أوحدا
نبي أتى من كل وحي بحظه [٤]* * * فسماه ربي في الكتاب محمدا
أغر كضوء الشمس صورة وجهه* * * جلا الغيم عنه ضوءه فتعددا
أمين على ما استودع اللّه قلبه* * * و إن قال قولا كان فيه مسددا
آخر الجزء الرابع بحمد اللّه و عونه يتلوه وفاة خديجة بنت خويلد رضي اللّه عنها.
[١] في ع: و لا.
[٢] سقطت «كذبتم» من ع.
[٣] في ع: محمدا.
[٤] جاء في حاشية الأصل: نبي أتى بالوحي من كل حظه.