سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ٢٢٠ - حديث الهجرة الاولى الى الحبشة
عطية، و إنما النجاشي اسم الملك، كقولك كسرى و هرقل.
نا أحمد: نا يونس عن يونس الإيلي عن الزهري قال: قال ابن عمر لرجل جالس معه تمنّه فقال: لا أفعل، فقال ابن عمر: لكني لوددت أن لي مثل أحد ذهبا أحصي وزنه و أؤدي زكاته.
نا يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: إذا تمنى أحدكم فليستكثر فإنما يسأل ربه عز و جل.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار قال: رأيت أبا نيزر ابن النجاشي فما رأيت رجلا قط عربيا و لا عجميا أعظم و لا أطول و لا أوسم منه، وجده علي بن أبي طالب مع تاجر بمكة فابتاعه منه و أعتقه مكافأة للنجاشى لما كان ولي من أمر جعفر و أصحابه، فقلت لأبي:
أ كان (أبا) [١] نيزر أسود كسواد الحبشة؟ فقال: لو رأيته لقلت رجل من العرب.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد اللّه بن الحسن أن أمه فاطمة بنت الحسين حدثته قالت: قدم على أبي نيزر بن النجاشي- و كان علي أعتقه- ناس من الحبشة فأقاموا عنده شهرا ينحر لهم علي بن أبي طالب و يصنع لهم الطعام، فقالوا له: إن أمر الحبشة قد مرج عليهم، فانطلق معنا نملكك عليهم، و إنك ابن من قد علمت، فقال: أما إذ أكرمني اللّه بالإسلام ما كنت لأفعل، فلما أيسوا منه رجعوا و تركوه، و كان أيما رجل غير أنه كان رجلا يتلمز و يصيب الخمر [٢].
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: و كان مما قيل في الحبشة من الشعر أن عبد المطلب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم، حين أمنوا
[١] زيد ما بين الحاصرتين حتى يستقيم الكلام.
[٢] في ع: يتمزر و نصيب و هو تصحيف، و يتلمز من اللمز و هو العيب و رجل لمّاز أي عيّاب.