سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ٢٢٢ - حديث الهجرة الاولى الى الحبشة
فانك فيض ذو سجال غزيرة* * * ينال الأعادي نفعها و الأقارب
و قال أبو طالب أيضا:
تعلم خيار الناس أن محمدا* * * وزير لموسى و المسيح بن مريم
أتى بهدي مثل الذي أتيا به* * * و كل بأمر اللّه يهدي و يعصم
و أنكم تتلونه فى كتابكم* * * بصدق حديث لا حديث الترجم
و أنك ما يأتيك منا عصابة* * * لفضلك إلا أرجعوا بالتكرم
نا يونس عن زكريا بن أبي زائده عن عامر الشعبي عن أسماء بنت عميس أنها انطلقت إلى [١] رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) فقالت: يا رسول اللّه إن ناسا من المهاجرين يفخرون علينا و يزعمون أنا لسنا من المهاجرين الأولين، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم): لكم هجرتان: هاجرتم إلى أرض الحبشة و نحن مدهنون بمكة، و هاجرتم بعد، و كانوا قدموا عليه خيبر.
نا يونس عن ابراهيم بن اسماعيل عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي سلمة بن عبد الأسد، و كان ابن عمة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أول من هاجر بظعينته إلى أرض الحبشة ثم (١٠٨) إلى المدينة، و كانت تحته أم سلمة التي هاجر بها، فلما توفي عنها تزوجها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) بعده.
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني صالح بن ابراهيم عن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: كنا نسير مع عثمان بن عفان في طريق مكة إذ رأى عبد الرحمن بن عوف فقال: ما يستطيع [٢] أحد أن يعيد على هذا الشيخ فضلا في الهجرتين جميعا- يعني هجرته إلى الحبشة و هجرته إلى المدينة.
[١] كرر إلى في الأصل.
[٢] كرر في الأصل قوله: فقال ما يستطيع أحد.