سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ١١٠ - حديث بنيان الكعبة ٢٢
أعزّ به المليك بني لؤي* * * فليس لأصله منهم ذهاب
و قد حشدت هناك بنو عدي* * * و مرّة قد تقدّمها كلاب
فبوّأنا المليك بذاك عزا* * * و عند اللّه يلتمس الثواب [١] [٢٧]
و قال الزبير بن عبد المطلب في ذلك أيضا:
لقد كان في أمر العقاب عجيبة* * * و مخطفها الثعبان حين تدلت
فكان مدى الأبصار آخر عهدنا* * * بها بعد ما باتت هناك و طلّت
إذا جاء قوم يرفعون عماده* * * من البيت شدّت نحوهم و احزألت
فما برحت حتى ظننا جماعة* * * بأن علينا لعنة اللّه حلّت
فقلنا جميعا قد علمنا [٢]خطية* * * فعسى لنا و الحلم منا أضلت
و قال الوليد بن المغيرة في بنيان الكعبة و شأن الحية:
لقد كان في الثعبان يا قوم عبرة* * * و رأي لمن رام الأمور على ذعر
غداة هوى النسر المحلق [٣]يرتمي* * * به غير حمد منكم يا بني فهر
على حين ما ضلت حلوم سراتكم* * * و خفتم بأن لا ترفعوا آخر الدهر [٤]
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: و أنزل اللّه عز و جل على نبيه محمد (صلى اللّه عليه و سلّم) حين أحكم أمره، و شرع له سنن حجه «ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ» [٥]. الآية. يعني قريشا و الناس العرب في سنة الحج الى عرفات و الوقوف عليها، و الإفاضة منها، و أنزل اللّه تعالى فيما كانوا حرموا على الناس من طعامهم و لباسهم عند البيت حين طافوا عراة و حرموا ما جاءوا به من الطعام من الحل: «يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
[١] الشعر في ابن هشام، الروض: ١/ ٢٢٨- ٢٢٩، مع بعض اختلاف.
[٢] في حاشية ع: لعله عملنا، و لم يرد الشعر في ابن هشام.
[٣] في ع: النشر الملحق، و لم يرد الشعر في ابن هشام.
[٤] ليس في ابن هشام.
[٥] البقرة: ١٩٩.