سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ٦٨ - زعامة مكة بعد وفاة عبد المطلب
ألا يا عين ويحك أسعفيني* * * بدمع من دموع هاطلات
فبكي خير من ركب المطايا* * * أباك الخير تيار الفرات [١]
طويل الباع شيبة ذا المعالي* * * كريم الخيم محمود الهبات
وصولا للقرابة هبرزيا* * * و غيثا في السنين الممحلات
فبكيه و لا تسمي بحزن* * * و بكي ما بكين الباكيات
و قالت بره:
أ عيني جودا بدمع درر* * * على طيب الخيم و المعتصر
على ماجد الجد واري الزنا* * * د جميل المحيا عظيم الخطر
على شيبة الحمد ذي المكرما* * * ت و ذي المجد و العز و المفتخر
و ذي الفضل و الحلم في النائبا* * * ت كثير المكارم جم الفخر
له فضل مجد على قومه* * * مبين يلوح كضوء القمر
أتته المنايا فلم تسوءه* * * بصرف الليالي و ريب القدر
و قالت أروى:
بكت عيني و حق لها البكاء* * * على سمح سجيته الحياء
على سهل الخليفة أبطحي* * * كريم الجد نيته العلاء
على الغياض شيبة ذي المعالي* * * أبيك الخير ليس له كفاء
طويل الباع أملس شيظمى* * * أغر كأن غرته ضياء
و معقل مالك و ربيع فهر* * * و فاصلها إذا التبس القضاء
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: و مات عبد المطلب، و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) ابن ثماني سنين، فلم يبك أحد كان قبله بكاه.
و ولي زمزم و السقاية من بني عبد المطلب بعده العباس بن عبد المطلب، و هو يومئذ أحدث إخوته سنا، فلم تزل إليه حتى قام الإسلام و هي بيده، فأقرها
[١] جاء في حاشية الأصل قال العطاردي: تيار الترات.