سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - الصفحة ١٥٨ - خبر صحيفة المقاطعة
تناولونه أو تعطلون لقتله صوارم* * * تفري كل عظم و مفصل
و تدعو بويل أنتم إن ظلمتم* * * مقابله في يوم أغر محجل
فمهلا و لما تنجح الحرب بكرها* * * و يأتي تماما أو بآخر معجل
و انا متى ما نمرها بسيوفنا* * * تجلجل [١]و تعرك من نشا بكلكل
و يعلو ربيع الأبطحين محمد* * * على ربوة من راس عنقاء عيكل [٢]
و يأوي إليها هاشم إن هاشما* * * عرانين كعب آخر بعد أول [٦٣]
فإن كنتم ترجون قتل محمد* * * فروموا بما جمعتم نقل يدبل [٣]
فإنا سنمنعه بكل طمرة [٤]* * * و ذي ميعة [٥] نهد المراكل هيكل [٦]
و كل رديني طمى كعوبة [٧]* * * [٨] و غصب كما ماض الغمامة مفصل
بأيمان شم من ذوابة هاشم* * * مغاوير بالأبطال في كل محفل
نا أحمد: نا يونس عن ابن إسحاق قال: فلما سمعت قريش بذلك، و رأوا منه الجد و أيسوا منه، فأبدوا لبني عبد المطلب الجفاء، فانطلق بهم أبو طالب فقاموا بين أستار الكعبة، فدعوا اللّه على ظلم قومهم لهم، و في قطيعتهم أرحامهم و اجتماعهم على محاربتهم، و بتأولهم سفك دمائهم، فقال أبو طالب: اللهم إن أبى قومنا إلا النصر علينا، فعجل نصرنا، و حل بينهم و بين قتل ابن أخي، ثم أقبل إلى جمع قريش و هم ينظرون إليه و إلى أصحابه، فقال أبو طالب: ندعو
[١] في ع: تخلخل.
[٢] العنقا، طائر اسطوري دعاه العرب باسم عنقاء، مغرب، و العيكل ظهر الكثيب أو العظيم من الرمال.
[٣] جبل مشهور الذكر بنجد.
[٤] الفرس الجواد.
[٥] في ع: نيعه.
[٦] في ع يكل، و يصف هذا الشطر الفرس و جودتها.
[٧] الرمح الرديني منسوب الى ردينة، و هي امرأة كانت تعمل الرماح، و طمى غطى، الكعوب ما بين الانبوبتين من القصب.
[٨] العضب: الحسام القاطع.