المحمدون من الشعراء واشعارهم

المحمدون من الشعراء واشعارهم - القفطي، جمال الدين - الصفحة ٩٧

لمّا جرى حتى انتهى ... للنصف أضحى غيرَ جار
وكأنه لما انثنى ... بين البياض والاحمرار
٢٦٢ - محمد بن خالد بن يزيد بن مزْيد بن زائدة الشيباني، القائد شاعر متوكلي، وهو القائل طويل
ألم ترَني والسيفَ خِدْنَين ما لنا ... رضاعٌ سوى دَرِّ المنيَّةِ بالثكل؟
فإني وإياه شقيقانِ لم تَزَل ... لنا وقعةٌ في غيرِ عجْلٍ وفي عجل
٢٦٣ - محمد بن خرّاج البكري
بدوي من شعراء البوادي، قريب العهد؛ أنشد له نسيبه إبراهيم بن محمد ابن شعيب البكري: بسيط:
إنّا لنَبْني على ما شيَّدْته لنا ... آباؤنا الغُرُّ من مجدٍ ومن كرمِ
لا يَرفعُ الضيفُ عيناً في مَنازلنا ... إلا إلى ماجدٍ منا ومبتسمِ
إني وإن كان قومي في الورى علَماً ... فإنني عَلَمٌ في ذلك العَلَم
٢٦٤ - محمد بن خُشنام الهَرَوِي
قال، وهو مما ذكره البيهقي في كتاب " الوشاح ": طويل:
لئن رُمتَ تحصيلاً بصادق نيَة ... فأكثر له درساً وفرِّغ له قلباً
وصدِّق له قولاً وشمِّر لحفظه ... وجرَّد له وهماً ونقّح له لبَّا
وإن شئت أن تحظى بمكنون سرِّه ... فعظِّم له قدراً وأخلص له حُبّاً
٢٦٥ - محمد بن خالد بن الزّبير بن العوّام، مدَنيّ
شاعر مذكور، له شعر؛ فمنه ما قاله يرثي به قومه المقتولين بقُديد: خفيف: ولقد أبقت الحوادث في قل - بك شغلاً على عقابيل شغلِ
ببني خالد توالوا كراماً ... من فتىً ناشئ أديب وكهل
كافحوا الموت في اللِّقاء وكانوا ... أهل بأس وسابقات وفضل
وله فيهم يرثيهم: بسيط:
ما أبصر الناظرون من سلف ... مثل البهاليل من بنِي أسد
كانوا لمن بات خائفاً عضُداً ... لا يبعدوا من حمى ومن عضد
كانوا سِماماً لمن يحاربهم ... قِدْماً ومأوىً لكلِّ مضطهد
٢٦٦ - محمد خَلَف بن حيان بن صدقة بن زياد،
أبو بكر الضبيّ المعروف بوكيع كان عالماً، فاضلاً، عارفاً بالسِّيَر وأيام الناس وأخبارهم. وله مصنفات كثيرة منها: كتاب " الطريق "، وكتاب " الشريف "، وكتاب " عدد آي القرآن والاختلاف فيه ".
وسئل أبو بكر ابن مجاهد - رحمه الله - أن يصنّف كتاباً في العدد فقال: قد كفانا ذاك وكيع؟ وكُتُب أُخر سوى ذلك. وكان حسن الأخبار، وروى عن جماعة كثيرة من مشايخ العلم؛ وكان يسكن ببغداد في الجانب الشرقي في درب أمّ حكيم. روى عنه أحمد بن كامل القاضي وطبقته، وكان من أهل القرآن والفقه والنحو؛ وله تصنيف في " أخبار القضاة "، وله كتاب في " الرْمى والنضال " وكتاب في " المكاييل والموازين ". وكان له شعر جيد أميَزُ من شعر العلماء. كتب إليّ عمر بن محمد بن طبرزد الدَّارقزِّيّ، أنبأنا ابن خيرون عن أحمد بن علي ابن مهدي، أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن علي كاتب صافي قال: أنشدنا وكيع ابن خلف لنفسه: طويل:
إذا ما غدت طَلاَّبة العِلم تبتغي ... من العلم ما يُخلّد في الكتب
غدوت بتشمير وجدٍّ عليهم ... ومحبَرتي أذني، ودفترها قلبي
أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا ابن خيرون، أخبرنا أحمد بن علي: قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: مات محمد بن خلف بن حيان ابن صدقة، أبو بكر وكيع، في يوم الأحد لستٍّ بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثمائة، وكان يتقلّد القضاء على كور الأهواز كلها.
٢٦٧ - محمد بن خلف بن المزربان بن بسام، أبو بكر الآجريّ المُحَوَّليّ كان يسكن باب المحوَّل ببغداد، فنسب إليه؛ وكان أخبارياً مصنفاً، حسن التأليف، وروى عن جماعة من مشايخ وقته، وروي عنه، وكان له شعر، وأدب حسن. أنبأنا زيد الكنديّ وعمر بن محمد الدّارقزي، قال الكندي أنبأنا القزاز وقال عمر أنبأنا ابن خيرون. قالا أخبرنا أحمد بن علي البغدادي قال أخبرنا علي بن أبي عيل المعدّل، حدثنا محمد بن العباس بن الخزّاز قال كتب أبو بكر محمد بن خلف ابن المرزبان إلى جدّي يعاتبه خفيف