المحمدون من الشعراء واشعارهم - القفطي، جمال الدين - الصفحة ٩٠
وربَّ أمور بالأقارب تلتوي ... ورُبَّ أمور تستوي بالأباعد
وكم ولدٌ أقصاه بالبُعد والد ... فأدركه التَّرفيهُ من غير والد
وله أيضاً في بني جهير: بسيط:
جرت مكارمُهم فيهم وفضلُهُم ... والفضلُ والمجدُ مجري الماءِ في العودِ
من كلِّ أبيض وضاحِ الجبينِ يُرىنشوان من خيلاءِ المجدِ والجودِ فإن هُمُ بعميد الدولة افتخروافالسرُّ في الخمرِ فضلٌ للعناقيد
وله أيضاً: طويل:
جعلتُكَ في صدرِ القناةِ سنانَها ... ولم أرَ إلا فيك رأيي مُفنَّدا
فملتَ مع الأعداءِ في ثلمِ جانبيوشرُّ الأذى مَيْلُ الصديق مع العِدى فلا تُخفِ حقداً بالتودُّد إنهإذا خيَّبَ الله العدوَّ تودَّدا
فإنّ لهيبَ النارِ يخبو إذا بدتْ ... وتزدادُ في ستر الرمادِ توقُّدا
حرف الراء
كامل:
قالت لو أنك في المحبة صادقٌ ... لأجال خاتمكَ السقامُ وغيَّرا
فأجبتُها: فَصّي كلوْنِي إنما ... أعطته وجنتُكِ الشعاعَ الأحمرا
فإذا استعدت إليك لونك عادهُ ... لوني فعاد على الحقيقةِ أصفرا
وله أيضاً: طويل:
وساعٍ سَعَى نحوي بكأس عُقار ... كغُرَّة شمس في ضياء نهار
كفى شرَّها السَّاقي النديمُ بمزجها ... فصبَّ لجينا فوق أرض نُضار
فجاءت كخود ضرَّج اللَّحظُ خدَّها ... فأخفت حياء وجهَها بخمار
وناولنيها والمجرَّة في الدُّجى ... كلُجَّة ماء في رياض بَهَار
كأنَّ الثُرَيَّا والهلال يضمُّها ... من الدُّرِّ كفٌّ سُوِّرت بسوار
وله أيضاً: مجتث:
أما ترى السُّحب أبدت ... غلائل الأرض خُضرا
قد أظهر الله فيها ... زُهرَ الكواكب زَهرا
مثل اليواقيت راقت ... زُرقاً وحمراً وصفرا
وكالخرائد أبدت ... فرعاً وخدّاً وثغرا
وله في دجلة: وافر:
أبارنها على الأمواج تحكي ... عقاربَ فوق حيَّات تطير
تلوح كقِطْع ليل في صباح ... كما لاحت على الطِّرس السُّطور
وله أيضاً: كامل مجزوء:
الطُف بخصمك فاللَّب ... يب بلُطفه يستلُّ ثارَهْ
أمضي الحديد أدقُّه ... والماء ينقبُ في الحجارهْ
والهجو بيت منه لا ... يطفي طويلُ المدح نارَه
يخفى الكثير من الحلا ... وة في القليل من المراره
وله أيضاً: بسيط:
أقول للنَّفس كُفِّي عن نوافرهممني وإن ساءني أو سرَّني ظفري هبْني إذا ما اشتكيت السنّ اقلعهافكيف أصنع والشكوى من البصَر؟ حرف السّين
طويل:
وماش على سنَّيْن في أم رأسه ... إذا حملته عند سجدته خمسُ
إذا أمسكته أسمع الصّمَّ نطقه ... وأنطق منه حين تُرسله الخرسُ
حرف الضاد
تسلَّ عن كلِّ شيء بالحياة فقد ... يهون عند بقاء الجوهر العرضُ
كم أخلف الله مالاً أنت متلفه ... وما عن النَّفس إن اتلفتها عوض
هذان البيتان أنشدهما ابن الشبل، أبا سعد بن موصلايا، كاتب الإنشاء ببغداد في صبح ليلة أحرقت فيها داره واغتم لذلك، فلما سمعها سُرِّي عنه وانبسط لساعته.
حرف العين
كامل:
رُدُّوا عقائل ما انتحلتم إنَّها ... عنكم ولو شُكِلت إليَّ تَسرَّعُ
أو فاضربوا الأوتاد في شمس الضُّحى ... هل نورها إلا إليها يرجع؟
وله من مرثية: طويل:
أصابك ظُفُر الدَّهر يا نورَ عينه ... فشُلَّتْ يدْ بالظفر للعين تقلعُ
وما كنت إلا الشَّمس عمَّ طلوعُها ... وفاجأها الإمساء من حيث تطلع
فما أظلم الأيَّام والصُّبح نيِّرٌ ... وأكثر أهل الأرض والأرض بلقُع
وله أيضاً: بسيط:
قد كنت آمل ردَّ الدهْر رجعتَها ... لو كان عصر شباب بان يرتجع
إن شيَّبتِني من الدُّنيا وقائعها ... فالنُّور بعد دخان النار يرتفع
وله أيضاً: بسيط: