المحمدون من الشعراء واشعارهم

المحمدون من الشعراء واشعارهم - القفطي، جمال الدين - الصفحة ١٧

إن غرّهم منك حِلمٌ قد عٌرفت به ... فالمَرْخُ يٌضرِمُ ناراً عودُه النضِر
كأنهم حين مالوا عن سروجهمُ ... بالطعن شرْبٌ من الصهباء قد سكروا
٤١ - محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن اسماعيل الأوساني
اليمني النسابة والأوسانيون من بطون حمير الكبار وساداتها، وفيهم الكرم والشجاعة وفيهم عمرو بين عامر الأوساني مُبيح ماله بوادي صِبر من مخلاف صنعاء، للناس، وفيه يقول شاعرهم: وافر
ومِنَّا نجلُ ذي أوسان عمرو ... مسبِّل ماله قبل السبيلِ
ومحمد بن أحمد بن عبد الله هذا المذكور من نسله، ولمحمد هذا شعر، منه قوله: طويل
سائل مَعدّاً كلَّ يوم كريهةٍ ... وحاكمهم حُكماً وإن لم يُحكَّموا
ألسنا شفَينا يوم بدرٍ صدورَنا ... بأسيافنا إذ قيل: يا فِهرُ أسلِموا
فما أَسلموا حتى قضينا لُبانةً ... وغِلاًّ ولم يُطلبْ مع الغل مغنَمُ
ونحن جدَعنا أنف قيسٍ ولم ندع ... بمكة مَن ينثُو ومن يتكلمُ
فإن يزعموا أن النبي ورهطه ... بنو عمهم أولى ولاءً وأرحمُ
فمالَهُم فخر علينا بمجدهم ... ونحن اتَّبعنا ما أحلَّ وحرَّموا
فما الفخر إِلا فخر قومي ومجدهم ... وما العزّ إلاّ حيث ساروا ويَمَّموا
وما الأرض إلا أرضنا وسماؤنا ... وإن غضبتْ من ذا نِزار واعظموا
٤٢ - محمد بن أحمد بن يوسف بن أفنَوَيه الصنعاني اليمني
أحد الفقهاء بصنعاء، وعلماء الحديث، وكان يرى رأي أهل الكوفة ويروي عنهم وخاصة ابني أبي شيبة، ومن روى عنهما، وكان من أدباء عصره، وله شعر قليل، فمنه قوله: طويل
أقول وطرْفي للنجوم مسامرٌ ... أراقب منها طالعاً بعد غائبِ
ولاح سهيلٌ في السماء كأنّه ... على مَرْقَبٍ يُزْجي صفوف كتائب:
ألا أيها الليل المُهيجُ وساوسي ... أما لكَ صبحٌ أنتَ شرُّ مصاحِب؟
ولما تولى القضاء ببيت ريب من جبل مِسْوَر: بسيط
يا ليت شعري! هل الأيامُ محدِثة ... من طول غربتنا يوماً لنا فرَجا؟
أم هل ترى الشمل يضحي وهوملتئمويُبهج اللهُ صَبّاً طالما حَرِجا؟ لاحبذا بيتُ ريبٍ لا ولا نَعِمَتْعَينا غريب يُرى يوماً بها بهجا
وحبّذا أنتِ يا صنعاءُ من بلدٍ ... وحبذاعيشُكِ الغضُّ الذي درَجا
أرضٌ كأنَّ ثرى الكافور تربتُها ... وماؤها الراحُ بالماذيِّ قد مُزِجا
تهدي الى الشمِّ أنفاسُ الرياح بها ما هبَّتِ الريح فيها العنبر الأرجا
لولا النوائبُ والمقدور لم ترَنيعنها وعيشِك طول الدهر منزعجا
٤٣ - محمد بن أحمد بن عمران اليمني
المدعو بالقاضي الأجلّ، متميز في بلده، وله أدب وشعر، فمن شعره قوله: بسيط
رَبْعٌ عفا لعهاد المزن مَعْهَدُه ... حتى تنكَّر عما كنتُ أعهَدُهُ
ومنها:
معدَّل القدِّ وافيه مُقوَّمُه ... مُنوَّرُ الخدِّ صافيه مورَّدُهُ
نضرُ المحيَّا يكاد الدُّرّ يجرحُه ... رَخْصُ البَنانِ يكاد اللينُ يعقِدُهُ
يسمو فينصبُه غصن ينوء به ... حيناً ويجذِبُه حِقفٌ فيقعِدُهُ
ووجد ذي الشوق يُبديه تذكُّرهُ ... عند الخُلوِّ، ويخفيه تجلدُهُ
٤٤ - محمد بن أحمد القاضي اليمني
غيرالأول، أظنه من مخلاف جعفر، له في المكين صاحب التَّعْكُر: متقارب نظرتُ لصبح المعالي عَمودا يزيد اتضاحاً ويعلو صعودَا
سعادة عصر المكين الأجَ ... ِّل يجري على ما يزيد السعودَا
أزال من الشم غُلباً وصيداً ... وفتَّح من كل حصن وصيدَا
فتوحٌ يَسُرُّ الوليَّ الودودَ ... ويُكبِت شانيَه والحسودَا
مكارم لم تلق من سامع ... جحوداً فيبغي عليه شهودَا
أتانا البريد بأنبائها ... ففازَ بنشر المعالي بريدَا