المحمدون من الشعراء واشعارهم - القفطي، جمال الدين - الصفحة ٨٨
تعانق كيوان وبهرام وسطه ... على الحقد في صدريهما وتقرَّبا
غريبان عافا الضِّغن في دار غربة ويا رُبَّ ناسٍ ضغنَه إذ تغرَّبا وأنشدنا له أبو المعالي أيضاً في كتابه: كامل:
الشرّ يفتح بابَه أوباشهُ ... فيتمُّ للمصحوب بالأصحاب
فإذا أَمِنْتَ من الرؤوس فلا تكن ... متهاوناً بتتبُّع الأذناب
إن الأفاعي قاتلاتُ سمومها ... تسري من الأذناب في الأنياب
وأنشد له أيضاً: خفيف:
سوَّدتْ حمرةَ البنانِ فأبدَت ... روضةً في الخضاب بالمخضوب
فأرتْنا دمَ القلوبِ برَخْصٍ ... ثم أخفته في سواد القلوب
وأنشد له أيضاً: متقارب:
وخضْر الغصونِ إذا ما التوَتْ ... ونيران نارنجها من لهَبْ
كقضب الزّبَرْجَدِ قد عَطِّفَتْ ... صوالجُ تحت كُرَاتِ الذهب
وأنشد له أيضاً: بسيط:
تجرَّد الناسُ من خير فبينهم ... وسائطٌ لاغتراب الخير تغتربُ
حتى إذا نَدَّ منهمْ واحدٌ عَرَضتْوسائطُ السوءِ في تكدير ما تَهَب كالجو زهِرّ تراهُ من تضادُدِهِإن أسعد الرأس منه أنحس الذنب وأنشد له أيضاً: طويل:
هو الدهرُ إن تَهرم عجائب أمسهِفمولودُه في اليوم منه عجائب فتأكلُهُ أنفاسُنا ولِحاظُنَاوتأكلُنا أيامُه والنوائب
كما أنَّ بَرْدَ الماءِ للنار مُطفِىءٌكذا حَرُّ جمرِ النار للماء شارب وأنشد له أيضاً: طويل:
صِلي عهدَ ريعانٍ سريع نُصوُ له ... فإنَّ سوادَ العارضَيْنِ خِضَابُ
ولا تُنكِري عِزَّ الكريم على الأذىفحين تَجوعُ الضارياتُ تَهاب وتُلقى إلى الطير العَلوفِ مطاعماًوللبيض من ماء الرقابِ شراب فيقرا خطَّ المرهفات على الطلىنواظرُ سقَّتها قنا وحراب
وأنشد له أيضاً: طويل:
وقد خلتكم عَوْناً لكلِّ مصيبةٍفكنتمعلى بختي يداً للنوائب وأنسيتموني ظلمَ دهري ومَن يطأنُيوبَ الأفاعي يَنْسَ شوكَ العقارب وأنشد له أيضاً: بسيط:
أما ترى آل فضلان به اشتملوا ... وشائعَ الفخرِ بين العُجْم والعرب
فإنْ فضَلْتَهُمُ من بعد ما فَضَلوا ... فإنَّك الماءُ في الهندية القُضُب
وأنشد له أيضاً: خفيف:
يا إلهي أفردْتَ مثليَ بالفض ... لِ وفضلي مُعرَّضٌ للخطوب
كيف أنشأتَني وأنت حكيم ... مستقيما في عالم مقلوب؟!
وأنشد له أيضاً: متقارب:
صَفَفْنا على السمط أتراحنا ... فعن بعضِنا بعضُنا قد حُجبْ
كحطِّ الفوارس فوق الرؤو ... سِ عن هامها خُوَذاً من ذهب
حرف الثاء
وله أيضاً: وافر:
متى ما تُمكِنُ اللذاتُ فاحثُثْ ... إليها النفسَ قبل الفَوْتِ حثّا
فليسَ يطيبُ عَرْفُ العودِ إلا ... إذا ما قَلَّ فوق النار لَبْثا
وله أيضاً: بسيط:
لا تُنكِحْنَ سرَّكَ المكنون خاطبَه ... واجعلْ لمَيِّتِهِ بين الحشا جدَثا
ولا تقُلْ: نفثةُ المصدور راحتُه ... كم نافثٍ روحَهُ من صدره نفثا
حرف الجيم
وله أيضاً: بسيط: تَلَقَّ بالصبْر ضيفَ الهمِّ تُرحِله إنَّ الهمومَ ضيوفٌ أكلُها المُهَجُ
فالخطبُ ما زاد إلا وهو مُنتقِصٌوالأمرُ ما ضاق إلا وهو منفرج فرَوِّحِ النفسَ بالتعليل تَرْضَ بهواعلَمْ إلى ساعة من ساعة فرَج!
وله أيضاً: خفيف:
لَطُفَتْ عن مِزاجها الراحُ حتى ... حُليت من شعاعها في سِراجِ
فطربْنا فعادها طَرَبُ السّك ... رِ فغطَّتْ عنها قميصَ الزُّجاجِ
وله أيضاً: بسيط:
لا تأمَنوا فتمَنَّوْا عَودَها دُوَلاً ... يعلو الشَّرار على أخيارِهَا دَرَجا
فإنها فِتَنٌ كالريحِ عاصفةٌ ... ما أضرمَ الجمرَ منها أَطفأ السُّرُجَا
وله أيضاً: خفيف:
أجلُّ الناسِ من في المَحْلِ واسى ... وتَمَّمَ باعتذارٍ في رواجِ
قليلُ العذْبِ في اللهَواتِ يجري ... ولا يجري الكثيرُ مع الأجاجِ
ورُبَّ نواظرِ في البرقِ تعشى ... ويُرشدُها الهُدَى ضوءُ السِّراجِ