المحمدون من الشعراء واشعارهم - القفطي، جمال الدين - الصفحة ١٥
أعززتهُ في عاجل وتركتَه ... بالعدل يرتع ذئبه والشاءُ
ما زادَك الألقاب معنى ثانياً ... فكأنها من صدقها أسماء
قومٌ إذا خطر الغمامُ بدارهم ... ظهرتْ عليه خجلة وحياءُ
وكأنما في غمد كلِّ مهنَّدٍ ... سَلُّوهُ من فلق الصباح ضياء
أمّا السماء فما أظلَّت مثلهم ... أبداً ولم تتحمَّلِ الغبراء
نقلت من خط مؤرخ حلب لمحمد بن أحمد بن الحسن الشطرنجي:
قوم إذا خطر الغمام بلادهمْ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
فكأنما في غِمْدِ كل مُهَنّدٍ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
٣٢ - محمد بن أحمد المعموري البَيْهَقي
ذكره صاحب " الوشاح " وقال: " هو من عِلْيَة الحكماء " وأنشد له: متقارب
دَعاكَ الربيع وأيامُهُ ... ألا فاستمع قول داعٍ نصوحْ
يقول: اشربْ الراحَ ورديَّة ... ففي الراح يا صاح رَوْحٌ وروح
وغنّى البلابلُ عند الصبا ... حِ لأهل الشراب الصَّبوحَ الصبوح!
٣٣ - محمد بن أحمد بن عبد الله الإمام المقتفي لأمر الله
ابن الإمام المستظهر بالله ذكره علي بن الهيصم في كتاب " عقود الجواهر " وأنشد له من قصيدة أوّلها: كامل
عمَرَ الإمامُ ودينُه الأديانا ... وأزال عنا الظلم والعدوانا
أُنظر إليه فما تراه جالساً ... إلا رأيت العالمين عيانا
٣٤ - محمد بن أحمد بن الخليفة، أبو الحسن المغربي التونسي
من تونس وبها تأدّب، وهو شاعر ماجن، ويعرف بالصرائري، أمره بعض القضاة بقص شاربه على لسان كاتبه، فقصّه وجعل في خرقة وكتب فيها وسيّرها إليه: رجز
الله يا قاضي على ما أرى ... أراحني منك ومن كاتبكْ
كسبت في أيامكم شارباً ... فخُذه والسَّلْحُ على شاربْك
وخافه، فهرب إلى مصر وعلق صبياً شريفاً بمصر، وفتن به، فلا كتب إليه: خفيف
يا غزالاً مسَّر الأحداق ... وقضيباً منعَّم الأوراقِ
ومُبيناً بحسنه صنعة الما ... نع فيه، وقدرة الخلاقِ
والذي فيه داعيان فداعي الط ... وْع بادٍ، وآخَر للنفاقِ
وكِلا الداعين هُلْكٌ وملك ... لنفوس النُّهى وللعشاقِ
إن أقل فيك مادحاً فكأني ... أَصف الشمس ساعةَ الإشراقِ
أو أكن صامتاً فوجهُك يغني ... ني عن القول فيه والإطراقِ
إنما تُغرقُ الرُّماة إذا كا ... نت بعيدات غاية الإغراقِ
يا جليلاًعن أن يكون لدى النا ... ظر قَدْراً من جمل الأعلاقِ
بِتُّ من قولك الذي قلت لي أم ... سِ مُعنّىً كأنني في وثاقِ
حين أزعجَتني بينك عني ... قبل وصلٍ أنالُه أو عناقِ
فصراخ الخطيب والمسجد الجامع ... إذ كان أول الإقلاقِ
وعليك السلامُ يا طيّبَ الفَرْ ... عِ فطِيب الفروع بالأعراقِ
٣٥ - حمد بن حمد الكشي، أبو زيد
من بلاد الترك، قدم بغداد في سنة نيف وخمسين وخمسمائة للحج، أنشد شعره أبو المعالي الحَظيري وشكر من فضله، قال: أنشدني الكشي لنفسه في التجنيس: بسيط
لا يخدعنّك يوماً مادجٌ بعُلىً ... وحُسن سمْتٍ وأنت النازل النازي
فقابلُ المدح زوراً عرضهُ عَرَضٌ ... لِنافذات سِهام الهازل الهازي
وله: طويل
سماءُ معاليهمْ نقيٌّ من الطَّخا ... وجودُ معانيهم بَرِيءٌ من الخطَا