المحمدون من الشعراء واشعارهم

المحمدون من الشعراء واشعارهم - القفطي، جمال الدين - الصفحة ٥٣

وأشدَّهم بأساً وأنداهم يداً ... وأجلَّهم نسباً وأطوَلَ باعا
الماجد ابن الماجد ابن المرتجى ... للمكرمات الضائرَ النفَّاعا
قرمٌ له هن بأسه وسخائه ... درعانِ محصنتان عنه دفاعا
وإذا انتضتْ يمناهُ متن صحيفةٍ ... ودَّ الرماحُ بأن تكون يَراعا
وتفرَّقتْ شُعباً جموعُ عدُوِّه ... وحوَى صفايا الفلْج والمرْباعا
إيهاً عزيزَ الدين كن ذا هَزَّةٍ ... يَضحى الزمانُ لبأسها مرتاعا
ولئن نهضتَ مشمِّراً لمطالبي ... أَلفيتُهنَّ إلى النجاح سِرَاعا
ومنها في الدعاء له:
ويَظلُّ عيشكَ في السرور مخلَّداً ... أبداً، وفي كنف الإلهُ مُرَاعى
١٤٧ - محمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب يكنى أبا إسماعيل شاعر يكثر الافتخار بآبائه، وكان في أيام المتوكل وبقي بعده دهراً وهو القائل: طويل:
وإنّي كريمٌ من أكارم سادة ... أكفُّهم تندى بجزل المواهبِ
هم خيرهن يحفى وأفضل ناعلٍ ... وذروة هَضْبِ العز من آل غالبِ
هم المن والسلوى لدانٍ بودِّه ... وكالسُّمِّ في حلق العدو المُجانبِ
وله: طويل:
بعثت إليها ناظري بتحية ... فأبدت لي الإعراض بالنظر الشَزْرِ
فلما رأيت النفس أوفت على الردى ... فزعت إلى صبري فأسلمني صبري
وله: طويل:
وجدي وزير المصطفى وابن عمه ... عليٌّ شهاب الحرب في كل ملحم
أليس ببدر كان أول ناجم ... يُطيرُ بحد السيف هام المقحِّم
وأول معن صلى ووحد ربه ... وأفضل زوار الحطيم وزمزم
وصاحب يوم الدوح إذ قام أحمد ... فنادى برفع الصوت لا بِتَهمهم:
جعلتك مني يا علي بمنزل ... كهارون من موسى النجيبُ المكلم
فصلَّى عليه الله ما ذرَّ شارق ... ووافت حجون البيت أركُبُ محرم
١٤٩ - محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن الكلبي الصّقِلِّي
أحد الأجواد الموصوفين بالكرم، وله شعر جيد، فمنه قوله: وافر:
أما والله والبيتِ الحرام ... وتُربةِ جعفر القرم الهُمامِ
لقد أورثتني داءً دخيلاً ... أشدَّ عليَّ من وقع الحسام
وله: طويل:
إذا لم يكن مَنْ قد هويتُ مُواصلي ... فلا خيرَ في عيشٍ لديَّ يكونُ
يقولون لي: ما بالُه عنك مُعرضاً؟ ... فقلتُ لهم: دهري عليَّ مُعِينُ!
١٥٠ - محمد المنتصر بن جعفر المتوكل بن محمد
المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور يكنى أبا جعفر، مات سنة ثمان وأربعين ومائتين، وله شعر منه: طويل:
متى ترفعُ الأيامُ مَن قد وضعْنَهُ ... وينقادُ لي دهرٌ عليّ جَموح
أُعلِّلُ نفسي بالرجاء وإنني ... لأغدو على ما ساءني وأَروح
وله: سريع:
الذلُّ يأباه الفتى الحرُّ ... ما لكريم معه صبرُ
لم يعلم الناسُ الذي نالني ... فليس لي عندُهُم عذرُ
كان إليَّ الأمرُ في ظاهرٍ ... وليس لي في باطن أمرُ
١٥١ - محمد المعتز بالله بن جعفر المتوكل
وقيل اسمه الزبير، ويكنى أبا عبد الله، تولى الخلافة وقتل قي سنة خمس وخمسين ومائتين وهو القائل لما بويع بالخلافة: طويل:
تفرَّدني الرحمنُ بالعزّ والتُّقى ... فأصبحتُ فوق العالمين أميرا
وله في يونس بن بُغا: منسرح:
شوّال شهرُ السرور والسكرِ ... والصومُ شهر العناق والنظَرِ
قد كنتُ للشرْب عاشقاً سحَراً ... فاليوم يا ويلتي من السَّحَر
من كان فيما يحبُّ معتذراً ... فلستُ في يونس بمعتذر