المحمدون من الشعراء واشعارهم - القفطي، جمال الدين - الصفحة ١٠٨
وشُمٌّ في لُحَيَة من رجالِي ... بني حسَنٍ وعزّ بني الحصين
أما لو شئت ما وَخَدَتْ رِكابي ... وحالَ البعدُ بينكم وبيني
ولا قَصَدَت جيادكم جيادي ... عليَّ شديد صوت الصَّارخين
ولكن أمطرتْنِي في شَبَام ... مواطرُ للثُّريَّا والبُطين
٢٩٠ - محمد بن زيد بن حمزة المسترشدي
شهاب الدين ابن أبي سعد الحسيني ذكره البيهقي ووصفه بالفضل وأنشد له: متقارب:
إمام الأئمة فُقتَ المَدى ... وأدركت حُصْل العُلى فاربع
ملكتَ زمامَ الهُدى هادياً ... إلى الدّين والجانب الأمنع
فشرّفتَنِى إذ تذكَّرتني ... وقد كان ودُّك لي مُقنِعي
فلا زلتَ بدراً لنا كاملاً ... مُضيئاً على أشرف المطلِع
٢٩١ - محمد بن زاهر
شاعر مذكور في وقته، وهو القائل: كامل:
يا مَن هَوايَ لهُ هوىً مستقبلُ ... أبداً، وآخره بدائي أوَّلُ
إن طال ليلُ أخِي اكتئاب ساهر ... فهواك من سهري وليلي أطول
ولقد ملأتَ بحسن طرفك مُقلتي ... وتركتني، وبصبوتي يُتمثَّل
وإذا قصدتُ إلى سواك بنظرة ... ألفيتُ شخصك دونه يتخيَّل
وله: كامل:
أفنيتُ فيك معاني الأقوال ... وعصيت فيك مَقالة العُذَّال
حُلُمي بطيفِكَ حين يغلبني الكَرَىوخيالُ وجهِكَ إن سُتِرتَ خيالي
حرف السين //
٢٩٢ - محمد بن سعد بن الحريري أبو بكر
غلام ابن دريد بصري، شاعر ظريف. قال عبد الله بن شيران الأهوازي في تاريخه: وفيها - يعني سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - توفي أبو بكر محمد بن سعيد ابن الحريري، غلام ابن دريد؛ وكان شاعراً ظريفاً، ومدحه نصر الخرازيّ فأجابه: طويل:
أَقلي ملامي من ملامك تسلمي ... ولا تصرمي حَبلِي وما شئت فاصرمي
وحُيِيت يا سلمَى على النأي والنَّوى ... تحيَّة مشهور بحبِّك مُغرم
أيُرضيك منّي أنّ دمعي إذا جرى ... أمدَّته أجفاني بضعيفه من دمي؟
فلا تهجريني في هوى جُمْل واجملي ... ولا تصرميني في هوَى نُعم وانعِمي
وهي قصيدة طويلة.
وأنشد له ولده عبد الوهَّاب في الشقائق: طويل:
تُرِيك إذا افترَّ المضيفُ وأزْهرتْ ... زخارفُ نور في عِراص حدائقَ
رياضاً من النَّسرين تضحك بينها ... شقائق يتلوها ابتسام شقائق
كأنَّ مخطَّ المسكفي جنباتِها ... شوارد نونات بقرطاس ماشِق
٢٩٣ - محمد بن سلطان شاعر مغربي
ذكره البيهقيفي كتاب " الوشاح "، وأنشد له في وصف مِبْضع الجرَّاح: خفيف:
وصغار كأنّها ألسُن الطيّ ... رِ تخوضُ النُّفوسَ والأجساما
تُبطلُ الدَّاءَ باللّثَام وتشفِيوهي إن شئت تورث الأسقاما
ولها أرجلٌ ثلاثٌ ولكن ... هي بالرجل لا تطيق القيَامَا
٢٩٤ - محمد بن سليمان الصعلوكيُّ، الأستاذ أبو سهل
كان فاضلاً كاملاً، عالماً نبيلاً، وولده الشيخ أبو الطيب سهل بن محمد فرعه في الجلالة والنبل، فمن شعر والده محمد بن سليمان: طويل:
سَلَوتُ عن الدُّنياعزيزاً فنِلتُها ... وجُدْتُ بها لما تناهت بآمالي
علمتُ مصيرَ الدَّهر كيف سَبِيلُه ... فزَايلتُه قبل الزَّوال بأحوالي
له: مجزوء الرمل:
دع الدّنيا لعاشِقِها ... ستُصبح من ذبائحِهَا
ولا تغرُرْك رائحة ... تصيبُك من روائحها
فمادحُها بغفلتِه ... يصيرُ إلى فضائحها
أنبأنا شهاب بن محمود الشذبانيُّ الهرويُّ أخبرنا عبد الكريم بن محمد السمعاني أنشدنا محمد بن أبي سعيد الصاعدي، أنشدنا أبو عثمان إسماعيل ابن عبد الرحمن الصابوني أنشدنا أبو طاهر الرمادي الفقيه، أنشدنا الأستاذ أبو سهل محمد بن سلمان الفقيه لنفسه:
سخوتُ عن الدُّنيا عزيزاً فنِلتُها ... وجُدْتُ بها لما تناهت بآمالي