المحمدون من الشعراء واشعارهم

المحمدون من الشعراء واشعارهم - القفطي، جمال الدين - الصفحة ٨٢

له علم بالحديث والأسانيد، ورواية لكتب الأدب عن مصنفيها، والسِّيَر وأيام العرب وتواريخها، والرواية للنظم والنثر، مع العلم بالفقه، فقه الإمامية، فإنه كان عالمهم في مصره، وله كتب مصنفة عند أهل اليمن منها: كتاب " كنز المآثر في مفاخر قحطان " جزءان، وكتاب " الأنوا " في مثل ذلك، ومختصرات في الفقه وله " القصيدة النونية " في الرد على من فاخر قحطان ثلاث مجدات وهي عجيبة...... وكان القاضي الكلاعي هذا قد وقف على كتاب " الإكليل " لأبي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني المعروف بابن الحائك اليمني الصنعاني فريد عصره في أكثر الفنون. وهذا الكتاب من أجمل الكتب في أنساب اليمن وأخبار ملوكها، وأهلها ومآثرها وهو كتاب كبير يشتمل على عشرة كتب، قال فيه وكتب هذه الأبيات على الجزء الأول منه: بسيط:
أنظر إِليه تَجِدْ بستانَ ذي فِطنٍ ... فيه طرائفُ من علم ومن أدبِ
فللأعاجمِ في أقطارها تُحفٌ ... تحُفُّها زهرةُ الآداب للعرب
يحكي لكلِّ ذكيٍّ أن مُنشئه ... في الناس مثلٌ له في سائر الكتب
إن كان حُلِّيَ في منظوره ذهباً ... فما تضمَّنه أبهى من الذهب
٢٤١ - أبو القاسم محمد بن الحسين بن أَبارين اليمني الصنعاني
شاعر في أيام آل زُريع، فمن شعره ما مدح به زريع بن العباس بن موسى اليامي بعدن، وبنو أبارين هم قوم يسكنون جَبَاً من المعاقر.
والقصيدة: كامل:
يا أوحدَ الكرماء والأجوادِ ... زينَ البوادي عمدة القصّادِ
أهلاً بغرَّتك التي قرَّتْ بها ... جذلاً عيونُ أماكنٍ وبلاد
لله درُّكَ يازُرَيع معظّماً ... حُرَّ السجايا طيِّبَ الميلاد
جُبلتْ أناملُه على تنويله ... ما يحتوي من طارفٍ وتلاد
بطرائقٍ محبورهنَّ مناقب ... وخلائقٍ محصولهنَّ أيادي
من قاس حودكَ بالغمام فمبْطِلٌ ... هذاك منقشعٌ وذا متمادي
صُنتَ الوجوه عن السؤال وجد ... تَ مبتدئاً ولم تُحْوِج إلى ميعاد
وكان قد تعرض له بعض الشعراء بالهجاء فكتب إليه: كامل:
نُبِّئتُ أنك يا حسينُ هجوتني ... فعلام ذلك يا أبا عبد الله؟
ومشورتي أنْ لا تحرِّك ساكناً ... وإذا عزمت الأمر فاستخرِ الله
٢٤٢ - محمد الحسين بنُ عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم بن علي بن عبيد الله ابن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب
أبو عبد الله العلوي الحسيني النصيبي ولي القضاء والخطابة والنقابة بدمشق، بعد أبي عبد الله بن أبي الدبس في أيام المتلقب بالحاكم، خلافة لقاضيه ابن أخت الفارقي مالك بن سعيد، وكان عفيفاً طاهراً، حافظاً لكتاب الله، أديباً شاعراً. وكان له ديوان شعر، فمما له في الزهد: سريع:
في الشيب ما ألهاه عن نومه ... وعن سرور الغد أو يومه
يكفيك ما أَبليت من جدَّة ... فاعمل لأمر أنت من سومه
عصيت لوَّامك عند الصِّبى ... والشيب ما تعصيه في لومه؟
كتب إلي محمد بن هبة الله بن مميل الشيرازي: أنبأنا أبو القاسم الدمشقي في كتابه قال لنا أبو محمد ابن الأكفاني في يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان - يعني سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة -: ورد السجلُّ من مصر من قاضي القضاة بمصر ابن أخت الفارقي إلى الشريف النَّصيبي القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسين بولاية القضاء بدمشق، وقرأ ابنه أبو عليّ السِّجلَّ على منبر دمشق بذلك بعد صلاة الجمعة، وجلس وحكم.
وأنبأ أبو محمد، حدثنا عبد العزيز الكتاني قال: توفي القاضي الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسين الحسيني النصيبي في جمادى الآخرة من سنة ثمان وأربعمائة، وقال أبو بكر الحداد: كان عنده حديث الحلبيين، ودفن بباب الصغير.
٢٤٣ - محمد بن الحسين الأمير الإمام نصير الدين الرُّوبانجاهي
شاعر ذكره البيهقي في كتاب " الوشاح "، وسجع له وقال: اجتمعت به في مجلس الأستاذ مخلص الدين أبي الفضل المنشيء، وأنشد له بعد محاورة جرت بينهما في ذمّ رجل يطلق لسانه بذم أهل الفضل: الرجز: