اثر الحروب الصليبيه في العالم العربي - قاسم عبده قاسم - الصفحة ١٤٥
المندب, وهاجم بعض الموانئ المصرية والحجازية قبل أن تتمكن سفن الأسطول المصري من مباغته والقضاء عليه "عن العمليات التي قام بها أمير الكرك في البحر الأحمر وهزيمته, انظر العماد الكاتب الأصفهاني، سنا البرق الشامي "تحقيق الدكتورة فتحية النبراوي، مكتبة الخانجي ١٩٧٩, ص٢١٢-ص٢١٣".
كانت قمة انتصارات صلاح الدين وجيوشه في حطين "٢٤ ربيع الآخر سنة ٥٨٣هـ-٤يوليو ١١٨٧م؛ حيث تبدد الجيش الصليبي بأسره. "عن هذه المعركة الحاسمة في تاريخ المواجهة ألفت بعض الكتب العربية في زمن صلاح الدين أشهرها: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية، أو سيرة صلاح الدين, وهي من تأليف بهاء الدين بن شداد, الذي كان شاهد عيان بحكم كونه من أقرب معاوني صلاح الدين, وقد قام على نشرها وتحقيقها الدكتور جمال الدين الشيال، سنة ١٩٦٤، وكذلك كتاب: الفتح القسيّ في الفتح القدسيّ للعماد الكاتب الأصفهاني الذي كان من المقربين إلى صلاح الدين وشهد معاركه بنفسه، وقد حققها ونشرها محمد محمود صبح ١٩٦٥، وللمؤرخ نفسه كتاب: سنا البرق الشاميّ, الذي يعد من أهم مصادر تاريخ صلاح الدين وقد أشرنا إليه قبلًا". أما ما حدث بعد هزيمة الصليبيين في حطين فكان شيئًا أشبه باستعراض عسكري منه بحملات عسكرية، فقد أخذت المدن والقلاع والحصون تفتح أبوابها تباعًا أمام جيوش صلاح الدين, وفي أكتوبر سنة ١١٨٧م, أي: بعد ثمانية وثمانين عامًا من السيادة اللاتينية، عادت مدينة بيت المقدس مدينة إسلامية مرة أخرى, ولم يتبق بأيدي الصليبيين سوى صور، وأنطاكية، وطرابلس، وبعض القلاع المتناثرة.
وجاء رد الفعل الأوربي تجاه سقوط بيت المقدس وغيرها من المعاقل الصليبية متمثلًا في الحملة الصليبية الثالثة بقيادة ثلاثة ملوك أوربيين