اثر الحروب الصليبيه في العالم العربي

اثر الحروب الصليبيه في العالم العربي - قاسم عبده قاسم - الصفحة ١٧٠

الصليبي حالت دونهم, والقيام بهذه المجازفة "انظر:
Anonymos Deeds of the Franks and other pelgrims to Jerusalems "ed R Hill London ١٩٦٢" pp ٣٧-٣٨ Archeve de l Orient Latin Tom l pp ١٦٢ ١٦٣ Robert the Monk Hestoria Hierosolimitana RHC Hist Occ lll Paris ١٨٦٦ pp ٧٩١ ٧٩٢ Runciman A hist of the Crusade New York "١٩٦٤" vol l pp ٢٢٩-٢٣٠ p ٢٦٧ p ٢٧٩
ابن الأثير، الكامل في التاريخ، جـ١٠، ص٢٧٣-٢٨٣، ابن ميسر، أخبار مصر، جـ٢، ص٣٨، ابن القلانسي، ذيل تاريخ دمشق، ص١٣٥.
وفي ٧ يونيو سنة ١٠٩٩م بدأ الحصار الصليبي لمدينة بيت المقدس، وفي منتصف يوليو من السنة نفسها تمكنت القوات الصليبية من اقتحام المدينة, وسالت دماء المدافعين عن المدينة وسكانها في المذبحة الرهيبة التي ارتكبتها السيوف الصليبية، ومع الدماء التي أريقت، أريقت الأوهام الفاطمية عن التحالف مع الفرنج ضد السلاجقة. وعلى الرغم من أن الفاطميين جرَّدوا جيوشًا كبيرةً وأساطيل قوية في حملات متتالية بفضل موارد مصر الكبيرة، فإن الفشل كان دائمًا من نصيب الجهود الفاطمية؛ بسبب التفسخ والانهيار الداخلي في مصر آنذاك.
لقد كانت الخلافة الفاطمية آنذاك أشبه بالرجل المريض القابع على ضفاف النيل؛ إذ أضاع الوزراء الفاطميون هيبة الخلافة الفاطمية على تراب الشام إبَّان معاركهم الفاشلة ضد الصليبيين، كما بددوا كل ما تبقى لهذه الخلافة التعسة من ظلال قوتها الغاربة في منافساتهم ومؤامراتهم التي جرت في إيقاعٍ سريعٍ من الانقلابات والفتن المسلحة, والاغتيالات التي كان هدفها كرسي الوزارة؛ حيث يجلس الحاكم الفعلي لدولة الخلافة. واستثمر الصليبيون متاعب الخلافة فاتجهوا بأطماعهم جنوبًا صوب مصر, بعد أن أقنعتهم جبهة الموصل- حلب, بعدم جدوى محاولة التقدم شمالًا, وكان تقدم