اثر الحروب الصليبيه في العالم العربي - قاسم عبده قاسم - الصفحة ١٥٠
ص٧٥-ص٧٩، أبو شامة، الروضتين، جـ٢، ص٧٦، ابن الأثير، الكامل في التاريخ، جـ١١، ص٣٥٠. وعن أعداد جيوش صلاح الدين بوجه عام, انظر هاملتون أ. ر. جب، صلاح الدين الأيوبي - دراسات في التاريخ الإسلامي "حررها يوسف إيبش" المؤسسة العربية للدراسات والنشر -بيروت ١٩٧٣م، ص١٥٤- ص١٧٨".
كان هذا حجم قوات الفرسان النظامية فقط, بيد أننا إذا وضعنا في حسباتنا طريقة تكوين الجيوش الإسلامية وغيرها في ذلك الزمان، أمكننا أن نقترب أكثر من حقيقة حجم الجيوش التي استخدمها صلاح الدين في حطين, فمن المعلوم أن قوت الفرسان بتسليحها القوي كانت تمثل القوة الضاربة التي يمكنها حسم المعركة في ميدان القتال؛ إذ كان تأثير الفارس المدرع، آنذاك، أشبه بتأثير الدبابة في الحروب الحديثة, ومع هذا, فإن الفرسان والقوات النظامية لم تكن تمثل كل الجيش، وإنما وجدت إلى جانب هذه القوات النظامية قوات مساعدة من المرتزقة، والعربان، والقوات المحلية التي كانت تدعم الجيوش بالخيَّالة الخفيفة والمشاة, والقوات التي تشبه وحدات المهندسين في الجيوش الحديثة.
ففي جيوش صلاح الدين كان التركمان، ولا سيما من قبيلة الياروقي، يشكلون قسمًا كبيرًا من القوات المساعدة التي تتألف من المرتزقة, كما أن بعض الأكراد يساهمون في تشكيل هذه القوات المساعدة, إلى جانب بني جلدتهم العاملين في القوات النظامية. كذلك فإن أبناء القبائل العربية في بلاد الشام وفي بعض أقاليم مصر يشكلون جزءًا من القوات الإضافية التي كانت تنضم إلى الجيوش في حالة الحرب "انظر ما كتبه المقريزي عن أعداد الفرسان من عرب بني جذام, العاملين في خدمة جيش صلاح الدين في مصر، الخطط، جـ١، ص٨٦" وتحدثنا مصادر تلك الفترة كثيرًا عن الأجناد الذين كانوا يشكلون القوات المحلية على ما نرجح، وكانت هذه القوات المحلية التي تشبه الحرس الوطني الحديث، تعتمد في قتالها على الرمح والسيف بشكل