اثر الحروب الصليبيه في العالم العربي - قاسم عبده قاسم - الصفحة ١٣٦
لتشكيل عصابات للنهب وقطع الطريق، أو نحو المدن حيث يجدون الخبز والأمان, وقد أدَّى هذا إلى انخفاض سكان بلاد الشام إبَّان القرن الحادي عشر بدرجة كبيرة.
"تمدنا المصادر اللاتينية والعربية على السواء بأمثلة لا حصر لها عن أفواج القادمين الجدد من أوربا, وعن هجومهم على السكان الأصليين: انظر على سبيل المثال: ابن العديم، زبدة الطلب، جـ٢، ص١٧٣، ابن الأثير، الكامل جـ١٠، ص١٣٦، ص١٣٩، ص١٨١، ص٢٥٠، ص٢٥١، ابن القلانسي، ذيل تاريخ دمشق، الروضتين، ص٥١، ص٥٢، ابن القلاسني، ذيل تاريخ دمشق، ص١٣٦، ص١٣٧، ص١٤١، ص٢٩٧، ص٢٩٨، أبو شامة، الروضتين، ص٥١، ص٥٢، ص٨٠، ابن واصل، مفر الكروب، جـ١، ص١٤٠، المقريزي، السلوك، جـ١، ص٧٥٤، ابن شداد، النوادر السلطانية، ص١٣٦، ص١٣٨، ص٢٣٦، انظر أيضًا ما ذكره متَّى الرهاوي RHC Arm l ٩٠ وميخائيل السورياني RHC Doc Arm l ٣٢٧ -٩, انظر أيضا Bradfoed the sage p ١٠٧ Boase Kingdoms pp ٣١-٣٢ Le Duc de Cer rt La conquate p de Bathelem "Pelerins Champenoen en Palestine ١٠٩٧ ١٢٤٩" Revue de l Orient Latin l pp ٣٥٤-٣٨٠"
هكذا إذن تمثلت النتيجة الأولى للوجود الصليبي والصراع ضده، في تغيُّر التركيب السكاني في كثير من مناطق المواجهة؛ ذلك أن المسلمين من غير المقاتلين قد هربوا أو طردوا أثناء حوادث الغزو, وقد هرب أبناء الطبقة المتوسطة والطبقة العليا من المدن التي سقطت في حوزة الصليبيين، وحين عادوا ليستقروا في هذه المدن، بعد أن هدأت الأحوال، لم يكن ذلك يعني عودة التركيب السكاني إلى ما كان عليه، فقد كان لا بد من توفير الأماكن للوافدين الجدد على حساب السكان الأصليين, وقد توالت الهجرات في أعداد كبرت أو صغرت حسب مقتضى الحال، ولكنها كانت دائمًا سببًا في