كان ما حدث في المدينة المقدسة مثالًا لما حدث في غيرها من الأماكن التي استولى عليها الصليبيون، فبعد أن ظلَّت القدس خاضعة للسيادة الإسلامية طوال أربعة قرون، حلَّ الصليب محل الهلال، وتحولت المساجد إلى كنائس, وأزيل المحراب، وحُرِمَ المسلمون واليهود من سكنى المدينة, ولكن الصورة لم تكن صارخة بهذا الشكل خارج القدس, بيد أن جمهرة السكان المسيحيين في المدينة لم تبد من دلائل النمو والزيادة شيئًا، وإنما على العكس كانت الهجرة منها إلى مدن أخرى، أوحتى إلى أوربا، أمرًا واضحًا بسبب عدم كفاية مواردها الاقتصادية, وصعوبة الظروف المعيشية فيها. وبعد محاولة بلدوين الأول التي أشرنا إليها، أخذ رجال الدين المبادرة في نفس الاتجاه لتنمية الموارد البشرية للمدينة, وقد أصدر بلدوين الثاني في سنة 1120م، بناء على مسعاهم، قرارًا بإعفاء المواد الغذائية الواردة للمدينة من الضرائب التي كانت تدفع على مدخل القدس. أما في سائر أنحاء المملكة، فكانت العناصر الأوربية أكثر تنوعًا منها في الشمال، وذلك بسبب جاذبية الأماكن المقدسة، ومحاولات حكام المملكة المستمرة لجذب السكان المسيحيين, وفي القرن الثاني عشر كانت شوارع "> كان ما حدث في المدينة المقدسة مثالًا لما حدث في غيرها من الأماكن التي استولى عليها الصليبيون، فبعد أن ظلَّت القدس خاضعة للسيادة الإسلامية طوال أربعة قرون، حلَّ الصليب محل الهلال، وتحولت المساجد إلى كنائس, وأزيل المحراب، وحُرِمَ المسلمون واليهود من سكنى المدينة, ولكن الصورة لم تكن صارخة بهذا الشكل خارج القدس, بيد أن جمهرة السكان المسيحيين في المدينة لم تبد من دلائل النمو والزيادة شيئًا، وإنما على العكس كانت الهجرة منها إلى مدن أخرى، أوحتى إلى أوربا، أمرًا واضحًا بسبب عدم كفاية مواردها الاقتصادية, وصعوبة الظروف المعيشية فيها. وبعد محاولة بلدوين الأول التي أشرنا إليها، أخذ رجال الدين المبادرة في نفس الاتجاه لتنمية الموارد البشرية للمدينة, وقد أصدر بلدوين الثاني في سنة 1120م، بناء على مسعاهم، قرارًا بإعفاء المواد الغذائية الواردة للمدينة من الضرائب التي كانت تدفع على مدخل القدس. أما في سائر أنحاء المملكة، فكانت العناصر الأوربية أكثر تنوعًا منها في الشمال، وذلك بسبب جاذبية الأماكن المقدسة، ومحاولات حكام المملكة المستمرة لجذب السكان المسيحيين, وفي القرن الثاني عشر كانت شوارع "> كان ما حدث في المدينة المقدسة مثالًا لما حدث في غيرها من الأماكن التي استولى عليها الصليبيون، فبعد أن ظلَّت القدس خاضعة للسيادة الإسلامية طوال أربعة قرون، حلَّ الصليب محل الهلال، وتحولت المساجد إلى كنائس, وأزيل المحراب، وحُرِمَ المسلمون واليهود من سكنى المدينة, ولكن الصورة لم تكن صارخة بهذا الشكل خارج القدس, بيد أن جمهرة السكان المسيحيين في المدينة لم تبد من دلائل النمو والزيادة شيئًا، وإنما على العكس كانت الهجرة منها إلى مدن أخرى، أوحتى إلى أوربا، أمرًا واضحًا بسبب عدم كفاية مواردها الاقتصادية, وصعوبة الظروف المعيشية فيها. وبعد محاولة بلدوين الأول التي أشرنا إليها، أخذ رجال الدين المبادرة في نفس الاتجاه لتنمية الموارد البشرية للمدينة, وقد أصدر بلدوين الثاني في سنة 1120م، بناء على مسعاهم، قرارًا بإعفاء المواد الغذائية الواردة للمدينة من الضرائب التي كانت تدفع على مدخل القدس. أما في سائر أنحاء المملكة، فكانت العناصر الأوربية أكثر تنوعًا منها في الشمال، وذلك بسبب جاذبية الأماكن المقدسة، ومحاولات حكام المملكة المستمرة لجذب السكان المسيحيين, وفي القرن الثاني عشر كانت شوارع ">
اثر الحروب الصليبيه في العالم العربي

اثر الحروب الصليبيه في العالم العربي - قاسم عبده قاسم - الصفحة ١٣٣

لكي يجيئوا للاستقرار في المدينة بشروط معقولة ... وجاء هؤلاء بزوجاتهم وأطفالهم زرافات ووحدانًا، وبكامل أمتعتهم ... " لقد كانت هذه هجرة أساسية، وكانت هي الأساس الذي قام عليه التركيب السكاني لمدينة القدس في ظل الحكم الصليبي:
"عن هذا الموضوع انظر:
"Willoam of Tyre "The ''Englesh Translation " xl ٢٧ Prawer "The settle ment of the Latins in Jerusalem" in Speculum Vol XXVll pp ٤٩١ ٥٠٣" Bradford The Saga pp ٨٨-٨٩ Le Duc de Castries La Conquete de la Terre Sainte par Les VCroisees Paris ١٩٧٣ pp ٨٣ sq The Chroni- cles of the Ferst Crusade "ed Peters pp ٧-٩ T S R Boase Kingdons and Stronghodds of the crusaders London ١٩٧١ pp٢٠-٢٣- ٤١- ٤٢>
كان ما حدث في المدينة المقدسة مثالًا لما حدث في غيرها من الأماكن التي استولى عليها الصليبيون، فبعد أن ظلَّت القدس خاضعة للسيادة الإسلامية طوال أربعة قرون، حلَّ الصليب محل الهلال، وتحولت المساجد إلى كنائس, وأزيل المحراب، وحُرِمَ المسلمون واليهود من سكنى المدينة, ولكن الصورة لم تكن صارخة بهذا الشكل خارج القدس, بيد أن جمهرة السكان المسيحيين في المدينة لم تبد من دلائل النمو والزيادة شيئًا، وإنما على العكس كانت الهجرة منها إلى مدن أخرى، أوحتى إلى أوربا، أمرًا واضحًا بسبب عدم كفاية مواردها الاقتصادية, وصعوبة الظروف المعيشية فيها. وبعد محاولة بلدوين الأول التي أشرنا إليها، أخذ رجال الدين المبادرة في نفس الاتجاه لتنمية الموارد البشرية للمدينة, وقد أصدر بلدوين الثاني في سنة ١١٢٠م، بناء على مسعاهم، قرارًا بإعفاء المواد الغذائية الواردة للمدينة من الضرائب التي كانت تدفع على مدخل القدس.
أما في سائر أنحاء المملكة، فكانت العناصر الأوربية أكثر تنوعًا منها في الشمال، وذلك بسبب جاذبية الأماكن المقدسة، ومحاولات حكام المملكة المستمرة لجذب السكان المسيحيين, وفي القرن الثاني عشر كانت شوارع