نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨ - الأشهر الأخيرة من حياة الرسول صلى الله عليه و آله
ظنونهم وذهبت أدراج الرياح: «وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخُلْدَ أَفَايْن مِّتَّ فَهُمُ الخَالِدُونَ». (الأنبياء/ ٣٤)
وقوله تعالى: «انَّكَ مَيِّتٌ وَانَّهُم مَّيِّتُونَ». (الزمر/ ٣٠)
وقال: «كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوتِ». (الأنبياء/ ٣٥)
إنّ هذا القانون شامل وعام لعالم الخلقةِ أجمع: «وَخَسِرَ هُنالِكَ المُبطِلُون». (الغافر/ ٧٨)
وتحقق وعداللَّه كما ورد في الآية: «يُرِيدُون انْ يُطفِؤا نُورَ اللَّهِ بِافوَاهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ الَّا انْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ». (التوبة/ ٣٢)
وهكذا فإنّ هذا النور الإلهي يتألقُ يوماً بعد يوم، وهو الآن يُنير افقاً واسعاً من آفاق البشرية، وفي كل سنة تتنور آفاق اخرى بنور الإسلام ليزيح الظلام والظُلم عن العالم أجمع.
كان هذا شرحاً مختصراً عن المراحل المختلفة لحياة الرسول صلى الله عليه و آله في القرآن المجيد، وشرح كل مرحلة منها يحتاج إلى كتاب خاصّ ومفصّل.