نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٤ - ٨- التطور السريع
وأفعال وحالات محمد فسوف يبدو في نظره شاتمو هذا النبي أمثال (ماركس) و (برايدر) وسائر هؤلاء الأشخاص توافه وحقراء وضعفاء جدّاً» [١].
ملخص القول: ليس أصدقاؤه واتباعه فحسب، بل ومخالفوه والبعيدون عنه تحدثوا عن صفاته وسجاياه وملكاته الأخلاقية الفاضلة، وبرامج حياته الشخصية والاجتماعية القيمة بالقدر الذي لو جمعت أقوالهم هذه لشكلت عدة كتب كبيرة.
من مجموع هذه القرائن العشر التي كان لنا في كل منها إشارة عابرة، يمكن أن نستنتج بأنّه كان نبيّاً صادقاً ورسولًا حقيقياً ومبعوثاً من اللَّه العظيم، ولا يوجد في ذلك أدنى شك أو تردد وحتى لو غضضنا النظر عن كل معجزاته وخوارق العادات التي جاء بها.
هذا الدليل يعتبر كافياً لوحده، بل وكما أشرنا سابقاً أيضاً أنّ هذا الدليل بالنسبة للعلماء أسمى وأعلى من المعجزات.
[١] محمد من وجهة نظر الآخرين، نقلًا عن قاموس دارسي الشؤون الإسلامية، الاجانب، ج ١، ص ١٦٤ (فارسي).