نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - ٢- لقاء إبراهيم عليه السلام بالملائكة
٣- إنّ اللَّه تعالى لم يمنحهما العقل والعلم الكافيين ليدركا قبح كونهما عاريين، بل وكان تعالى كثيراً ما يرتضي لهما هذه الحالة.
٤- القول بأنّ له جسماً وأنّه يتمشى على قدميه في البستان، وفي الوقت نفسه يغفل ولا يعلم بما يدور حوله، بحيث يمكن لآدم وحواء أن يتواريا عن نظره وكل واحد من تلك الامور يعد كفراً، ولا ينسجم مع مقام الألوهية اطلاقاً.
٥- إنّ الشيطان (نعوذ بالله) أشد حرصاً من اللَّه تعالى على آدم وحواء لأنّه أرشدهما إلى معرفة الحسن والقبح، وهو لم يكف عن اضلاله فحسب بل دعاهما إلى طريق التكامل، بينما الحقيقة هي أننا ندين الشيطان في علومنا ومعارفنا.
٦- إنَّ الجنة منزل الجهال والأغبياء لأنّ اللَّه أخرج آدم وحواء من الجنّة بجريرة حصولهما على العلم.
٧- إنّ الشيطان إنّما لعن وطرد من ساحة الرحمة الإلهيّة، لأنّه كان يطلب الخير لآدم، فعوقب من دون أن يرتكب ذنباً معيناً.
وكذلك فيما يخص الخرافات الاخرى، كالعلم والمعرفة والحياة، وثمار أشجار البستان، أو أنّ غذاء الأفعى هو التراب دائماً، وأمثال ذلك.
والآن يمكننا اجراء مقارنة بسيطة بين ما بينه القرآن في صدد تاريخ نشوء آدم وصراعه مع الشيطان، وبين ما قرأناه في العبارات السابقة، لنعلم أيّهما هو الكتاب السماوي وأيّهما نتاج عقل إنسان جاهل؟
٢- لقاء إبراهيم عليه السلام بالملائكة
يبيّن القرآن الكريم قصة مجيء الملائكة إلى إبراهيم في حالة مسيرتهم إلى قوم (لوط) لإنزال العقاب بحقهم في قوله تعالى، على النحو التالي:
«وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا ابْرَاهِيمَ بالبُشْرَى قَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ ان جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ* فَلَمَّا رَءَآ ايْدِيَهُمْ لَاتَصِلُ الَيهِ نَكِرَهُمْ وَاوْجَسَ مِنْهُم خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ انَّا ارْسِلْنَا