نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٥ - تمهيد
الخاتمية في القرآن الكريم
تمهيد:
مسألة (الخاتمية) وأنّ نبي الإسلام صلى الله عليه و آله هو آخر الأنبياء الإلهيين من المسائل التي يعتقد بها كل المسلمين من أي فرقة أو مذهب كانوا، ولا يعرفها العلماء فحسب بل كل أفراد المسلمين أيضاً ويعتبرونها من (ضروريات الإسلام) التي يتوصل إليها أي أحد بسرعة مهما قلت معاشرته لأتباع هذه المدرسة وهي أنّهم يعتبرون النبي الأكرم صلى الله عليه و آله هو آخر الأنبياء الإلهيين.
ومصدر هذا الاعتقاد يعود إلى (القرآن الكريم) و (الروايات الإسلامية) لأنّ هذه المسألة ليست بالشيء الذي يمكن إثباتها بالأدلة العقلية فقط، ويقيناً بعد قبولهم للقرآن الكريم بصفته كتاباً سماوياً، ونبي الإسلام صلى الله عليه و آله كونه رسولًا لله، يمكن الاعتماد على قولهم بهذا الصدد.
لهذا السبب نتوجه أولًا إلى الآيات القرآنية، ثم نتطرق إلى الشواهد التاريخية والروايات الإسلامية، ونختتمها ببعض الشبهات التي ألقاها مخالفو الإسلام حول خاتمية النبي صلى الله عليه و آله:
وردت الآية الرئيسية التي تشهد على هذا المعنى في قوله تعالى: «مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ ابَا احَدٍ مِّن رِجَالِكُم وَلكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِّييِنَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيماً».
(الأحزاب/ ٤٠)
وذكر العلماء آيات متعددة اخرى حول الموضوع إذا لم نقبل دلالتها القطعية فعلى أقل