نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٥ - ٣- مضمون الدعوة
٦- يعتبر القرآن (العدالة الاجتماعية) أصلًا اساسياً حاكماً على المجتمعات البشرية ويدعو كل المؤمنين للقيام بالقسط، فيقول: «وَلَايَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلَى الَّا تَعدِلُوا اعدِلُوا هُوَ اقرَبُ لِلتَّقَوى وَاتَّقُوا اللَّهَ». (المائدة/ ٨)
وأن لا تكون صلة القرابة والابوة والبنوة ونظائرها حائلًا دون إجراء العدالة وترجيح كفّة الحكم لصالحهم- بدون دليل- كما أشارت إلى ذلك الآية ١٣٥ من سورة النساء.
٧- أقرَّ الإسلام حاكمية أصل (الإنفاق) على العلاقات الإنسانية، ودعا الجميع إلى الإنفاق ممّا رزقهم اللَّه من نعم على الآخرين: «وَمِمَّا رَزَقَناهُم يُنفِقُونَ». (البقرة/ ٣)
يؤكّد على (صلة الرحم) ورعاية رابطة القرابة (البقرة- ٢٧). وقد أولى (الأب والام) خاصةً احتراماً بالغاً إلى الحد الذي أوصى بالتعامل الحسن معهما حتى وإن لم يكونا مسلمين في سورة لقمان الآية ١٤ و ١٥.
٩- من المسائل التي أكد عليها الإسلام أيضاً هي: (حماية المظلومين) في شرق العالم وغربه، حتى أنّ ظواهر الآيات القرآنية لم تفرق بين أبناء الدين الإسلامي وغيرهم في هذه المسألة، كما ورد في قوله تعالى: «وَمَا لَكُم لَاتُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَالمُستَضَعِفينَ مِنَ الرِجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلَدانِ». (النساء/ ٧٥)
١٠- أكد أيضاً على (احترام حقوق المرأة) في ذلك المحيط الذي أهدر كل حقوقها ولم يعطها حتى الحق في الحياة، ويقبرُ البنات وهنّ أحياء، فأعاد إليها مكانتها إلى الحد الذي يقول تعالى فيه: «ولَهُنَّ مِثلُ الَّذِى عَلَيهِنَّ بِالمَعُروفِ». (البقرة/ ٢٢٨)
والحق لا ينفصل عن الواجب أبداً.
١١- دعوته ل (التعايش مع أتباع الأديان الاخرى) وحملة الكتب السماوية، ودعوته كذلك الجميع اللالتفاف حول نقاط الالتقاء والاشتراك، كما نقرأ في قوله تعالى: «قُل يَاأَهلَ الكِتَابِ تَعَالَوا الى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَينَنَا وَبَينَكُم الَّا نَعبُدَ الَّا اللَّهَ وَلَا نُشرِكَ بِهِ شَيئاً وَلَا يَتَّخِذَ بَعضُنَا بَعضاً اربَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ». (آل عمران/ ٦٤)
١٢- أعطى الإسلام أهميّة بالغة ل (العلم والمعرفة)، وقد أشارت مئات الآيات القرآنية