نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١ - تمهيد
الطريق الأول: اعجاز القرآن
تمهيد:
بدون شك أنّ ادّعاء أيّ مدعٍ حول أي قضية لا يمكن قبوله إلّابالدليل المقنع، فكيف إذا كانت القضية غاية في الأهميّة مثل نبوّة الأنبياء والادّعاء بنزول الوحي والارتباط باللَّه سبحانه ودعوة الناس إلى اتباعهم؟!.
و على هذا فإنَّ أوّل المسائل التي نواجهها هي مسألة الأدلةُ على نبوة الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله.
وإنَّ هذه الدلائل التي نعلم إجمالًا بتفرعها تقع تحت أربعة عناوين وهي:
١- المعجزات.
٢- مضمون الدعوة.
٣- أخبار الأنبياء الماضين والكتب السماوية السابقة.
٤- القرائن المختلفة: من دراسة سوابق حياته واقربائه وأصحابه والوسائل المتخذة للوصول إلى الهدف، ومقدار تأثيره في المجتمع، ومقدار اعتقاده وايثاره في سبيل هدفه، والأخلاق والصفات الاخرى التي تشكل أرضية لمعرفة صدق ادعائه.
بعد هذه الإشارة المختصرة نعود إلى معجزات النبي صلى الله عليه و آله فنقوم ببحث ودراسة للقرآن الذي يعتبر أول وأفضل وأخلد معجزة للنبي صلى الله عليه و آله وقبل كل شيء نقرأ منطق القرآن في وصف نفسه:
١- «قُل لَّئِنِ اجتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى ان يَأْتُوا بِمِثلِ هَذَا القُرَآنِ لَايَأْتُونَ بِمِثلِهِ وَلَو