نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٧ - ٣- مضمون الدعوة
١٧- (الخضوع للحقِّ) وقبوله من أيٍّ كان لأنه يعتبر واحداً من المبادئ السامية للدين الإسلامي، يقول تعالى: «فَبَشِّر عِبَادِ* الّذِينَ يَستَمِعُونَ القَولَ فَيتَّبِعُونَ احْسَنَهُ اولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَاولَئِكَ هُمْ اولُوا الالبَابِ». (الزمر/ ١٧- ١٨)
١٨- (اخلاص النية من الدوافع غير الإلهيّة) من الاصول التي أكد عليها القرآن الكريم والروايات الإسلامية مراراً، واعتبرها من الأعمال النزيهة المقبولة عند اللَّه تعالى، والتي تؤدي إلى النجاة والسعادة هي الأعمال التي لم يقصد بها التظاهر والرياء، وإنّما التي يراد بها غايات إنسانية واخلاقية وإلهيّة سامية تشكل ركناً اساسياً، واستندت سبعة آيات من القرآن إلى جملة «مُخْلِصِين لَهُ الّدِينَ» [١].
ومن جهة شبّهَ صدقات المؤمنين- الخالصة- في سورة البقرة، الآية ٢٦٥ بالبستان المليء بالثمر عندما تنزل عليه رحمة المطر الإلهيّة تتضاعف ثماره ضعفين.
ومن جهة اخرى شبّه في سورة البقرة، الآية ٢٦٤ أعمال المرائين- غير المؤمنين- بالبذور التي بُذرت في تراب قليل على صخر صلد جرفه المطر عندما نزل عليه.
١٩- انتقد الإسلام بشدة (الاسراف والتبذير) وسمى المبذرين بإخوان الشياطين: «انَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا اخَوانَ الشَّيَاطِينِ». (الاسراء/ ٢٧)
٢٠- من الاصول الأساسية للإسلام أيضاً: (رعاية الأطفال الأيتام وفاقدي المعيل) وأكدت آيات وروايات كثيرة على ذلك إلى الحد الذي اعتبرت فيه أكل أموال الأيتام كأكل النار: «انَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ امْوَالَ اليَتَامَى ظُلماً انَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِم نَاراً». (النساء/ ١٠)
وفي مكان آخر اوصى بإصلاح شؤونهم، يقول تعالى: «وَيَسئَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُلْ اصلاحٌ لَّهُم خَيْرٌ». (البقرة/ ٢٢٠)
٢١- احترام الاسرى في الإسلام، وقد أوصى بحسن معاملتهم واعتبر مساعدتهم وإعانتهم في القرآن الكريم بأنّها جزء من أعمال الابرار والاخيار: «وَيُطعِمُونَ الطَّعَامَ عَلى حُبِّهِ مِسكِينَاً وَيَتِيماً وَاسِيراً». (الدهر/ ٨)
[١] الأعراف، ٢٩؛ يونس، ٢٢؛ العنكبوت، ٦٥؛ لقمان، ٣٢؛ غافر، ١٤ و ٦٥؛ البينة، ٥.