نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤ - الخاتمية في الروايات الإسلامية
الخاتمية في الروايات الإسلامية:
كما اشير من قبل إلى أنّ الاعتقاد بخلود الإسلام وديمويته من الامور التي اتفق عليها كل العلماء والمفكرين المسلمين، بل وتعتبر من ضروريات هذا الدين ومصدر هذه العقيدة- وبالإضافة إلى الآيات القرآنية- هناك روايات لا تحصى وصلتنا عن النبي صلى الله عليه و آله وبقية الأئمّة المعصومين عليهم السلام بما يشكل مجموعها كتاباً كاملًا، وسنشير إلى قسمٍ منها في هذا الملخص كنموذج.
١- الروايات العديدة حول ختم سلسلة الأنبياء والتي جاءت على لسان النبي صلى الله عليه و آله وهذه الروايات بذاتها تشكل باباً واسعاً جدّاً، ومن جملة الأحاديث في هذا الباب الروايات التالية:
أ) في الحديث المشهور الذي نقلته الكثير من مصادر الحديث والتفاسير عن النبي صلى الله عليه و آله والذي يقول فيه:
«مثلي ومثلُ الأنبياء كمثلِ رجلٍ بنى داراً فأتمها وأكملها إلّاموضع لبنةٍ فجعل الناسُ يدخلونها ويتعجبون منها ويقولون: لولا موضع اللبنة، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء» [١].
ونقل نفس الحديث بطريق آخر جاء في آخره: «فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين) [٢].
ونفس المعنى نقل بطرق متعددة [٣].
وفي تفسير (مجمع البيان) جاء هذا الحديث بهذه الصورة: يقول: نقل في حديث صحيح عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري عن النبي صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إنّما مثلي في الأنبياء كمثل رجلٍ بنى داراً فأكملها وحسنها إلّاموضع لبنة، فكان من دخلها فنظر إليها قال: ماأحسنها إلّاموضع هذه اللبنة، قال صلى الله عليه و آله: فأنا موضع اللبنة ختم بي الأنبياء» ثم يقول: هذا الحديث نقل في
[١] صحيح مسلم، ج ٤، ص ١٧٩١.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.