نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١ - ب) الذين لجأوا إلى المعارضة
هذا الكتاب الغني عن الوصف العالم إلى نفسه في القريب العاجل، ويحدث تأثيراً عميقاً في العلم والفكر البشري، وسيصبح محور أفكار الدنيا [١].
ويقول الشاعر الألماني الكبير (غوته): «نحن كنا في بادىء الأمر مبتعدين عن القرآن، ولم تنقضِ مدّة طويلة حتى أصبح هذا الكتاب موضع توجهنا واهتمامنا ومبعث حيرتنا، إلى الحد الذي أذعنا فيه بالتسليم لُاصوله وقوانينه العلمية الكبيرة».
ويقول العالم الفرنسي (جول لابن) في كتاب (تفصيل الآيات): «إنّ الذي أوقد فتيل العلم والمعرفة في العالم هم المسلمون، ونهلوا العلوم والمعرفة من بحر القرآن واجروا منه أنهاراً وينابيع إلى البشرية في العالم» [٢].
يكتب (دينورت) أحد علماء الغرب في مايلي: «يجب الاعتراف بأنّ الفضل في انتشار العلوم الطبيعية والفلكية والرياضيات في اروبا إنّما يعود إلى تعليمات القرآن والمسلمين وأننا لمدينون لهم، بل يمكن القول: إنّ اروبا- من هذه الجهة- هي احدى البلاد الإسلامية» [٣].
ويقول المستشرق الشهير (نولدكه): «لقد فرض القرآن سيطرته باستمرار على قلوب أولئك الذين يخالفونه عن بعد وأوجد فيما بينه وبينهم ارتباطاً قوياً» [٤].
ب) الذين لجأوا إلى المعارضة
ذكرنا فيما سبق إنّ المعجزة تمثل تحدياً ودعوة للآخرين بالمواجهة، فيعجز الجميع عن الإتيان بمثلها، وهنا يتبادر في الذهن سؤال، وهو: لقد تحدى القرآن البشرية والجنّ وعلى مر التاريخ أنْ لا يستطيعون الإتيان بمثله أبداً، من أين يعلم القرآن بأنّ هذا التحدي سوف يستمر مفعوله على طول التاريخ؟
[١] اعتذار إلى محمد والقرآن. ترجمة فارسية ص ١١١.
[٢] المعجزة الخالدة.
[٣] المصدر السابق.
[٤] مجموعة مقالات على كتاب.