نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - رسائله صلى الله عليه و آله إلى ملوك العالم
وظل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في تبوك خمسة عشر يوماً تقريباً ولكن جيش الروم تخلف عن المجيء فرجع الرسول صلى الله عليه و آله إلى مكة [١].
وفي هذه السنة جاءت مجموعة من ثقيف وأعلنت إسلامها بين يدي الرسول صلى الله عليه و آله [٢]، وأمر الإمام علياً عليه السلام بتطهير قبيلة (طي) من دنس الأوثان فحاربهم وانتصر عليهم وأسّر بنت حاتم الطائي وعلى أثر ذلك دخل الإسلام (عدي بن حاتم و ...) [٣].
إنّ فتح مكة ودخول بني ثقيف الإسلام والفراغ من تبوك كانت مؤشرات على عظمة الإسلام وصدق هذا الدين فتوافد كثير من القبائل على الرسول صلى الله عليه و آله واطلعوا تدريجياً على معارف الإسلام وعظمته فاعتنق بعضهم الإسلام وبعض عقد صلحاً وترك الحرب مع الرسولفسُمي ذلك العام (بعام الوفود) [٤]، فجاء وفد (بني اسد) إلى الرسول صلى الله عليه و آله قائلين:
«أتيناك قبل أن تُرسل إلينا رسولًا» ووفد (بلى)، ووفد (زاريين)، ووفد (بني تميم) [٥].
و وصلت رسائل كثيرة من ملوك وسلاطين (حِمْير) تدل على قبول قدرة وحكومة الإسلام [٦].
وكذلك جاء وفد (بهراء) ووفدُ (بني البكاء) ووفدُ (بني فزارة)، ووفد (ثعلبة بن منقذ)، ووفد (سعد بن بكر) [٧].
ونزلت سورة البراءة وقرأها الإمام علي عليه السلام معلناً البراءة من الشرك وعبادة الأوثان ومنع المشركين من الدخول إلى مكة للحج.
[١] الكامل، ج ١، ص ٦٣٨.
[٢] المصدر السابق، ص ٦٤٠.
[٣] المصدر السابق.
[٤] الكامل، ج ١، ص ٦٤١؛ وسيرة ابن هشام، ج ٤، ص ٢٠٥.
[٥] الكامل، ج ١، ص ٦٤٢.
[٦] سيرة ابن هشام، ج ٤، ص ٢٣٥.
[٧] الكامل، ج ١، ص ٦٤٤.