حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢
٩١٧٢.كنز العمّال عن أبي طلحة : كنتُ رَديفَ النبيِّ صلى الله عليه و آله فلو قلتُ : إنَّ رُكبَتِي تَمَسُّ رُكبَتَهُ ، فَسَكَتَ عنهُم حتّى إذا كانَ عِندَ السَّحَرِ أغارَ علَيهِم ، وقالَ : إنّا إذا نَزَلنا بساحَةِ قَومٍ فَساءَ صَباحُ المُنذَرِينَ . [١]
٩١٧٣.كنز العمّال عن أبي طلحة : لَمّا أصبَحَ النبيُّ صلى الله عليه و آله خَيبَرَ وقد أخَذُوا مَساحِيَهُم [٢] ومَكاتِلَهُم وغَدَوا على حُرُوثِهم ، فلمّا رَأوُا النبيَّ صلى الله عليه و آله مَعهُ الخميسُ نَكَصُوا مُدبِرِينَ ، فقالَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اللّه ُ أكبَرُ اللّه ُ أكبرُ خَرِبَت خَيبَرُ ، إنّا إذا نَزَلنا بساحَةِ قَومٍ فَساءَ صَباحُ المُنذَرِينَ . [٣]
٩١٧٤.الطبقات الكبرى عن إياس بن سَلمة عن أبيه : بارَزَ عَمِّي يَومَ خَيبَرَ مَرحَبا اليَهوديَّ فقالَ مَرحبٌ : قد عَلِمَتْ خَيبَرُ أنّي مَرْحَبُ شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقالَ عَمِّي عامِرٌ : قد عَلِمَتْ خَيبَرُ أنّي عامِرُ شاكِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ فَاختَلَفا ضَربَتَينِ فوَقَعَ سيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ وذَهَبَ عامرٌ يَسفُلُ لَهُ ، فَرَجَعَ السيفُ على ساقِهِ فَقَطَعَ أكحَلَهُ فكانت فيها نَفسُهُ ، قالَ سَلمةُ ابنُ الأكوَعِ : فلَقِيتُ ناسا مِن أصحابِ رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فقالوا : بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ ، قَتَلَ نفسَهُ ! قالَ سَلمةُ : فَجِئتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه و آله أبكِي ، فقلتُ : يا رسولَ اللّه ِ ، أبَطَلَ عَملُ عامِرٍ؟ قالَ: ومَن قالَ ذاكَ ؟ قلتُ : اُناسٌ مِن أصحابِكَ ، قالَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : كَذَبَ مَن قالَ ذاكَ ، بَل لَهُ أجرُهُ مَرَّتَينِ . إنّهُ حِينَ خَرَجَ إلى خَيبَرَ جَعَلَ يَرجُزُ بأصحابِ رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وفيهِمُ النبيُّ يَسوقُ الرِّكابَ وهو يقولُ : تَاللّه ِ لولا اللّه ُ ما اهتَدَينا وما تَصَدَّقنا وما صَلَّينا إنّ الذينَ كَفَرُوا عَلَينا إذا أرادُوا فِتنَةً أَبَينا ونَحنُ عن فَضلِكَ ما استَغنَينا فَثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينا فقالَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن هذا ؟ قالوا : عامِرٌ يا رسولَ اللّه ِ . قالَ : غَفَرَ لكَ رَبُّكَ . قالَ : وما استَغفَرَ لِاءنسانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إلّا استُشهِدَ،فلَمّا سَمِعَ ذلكَ عمرُ بنُ الخطّابِ قالَ : يا رسولَ اللّه ِ ، لو ما مَتَّعتَنا بعامرٍ ! فَتَقَدَّمَ فَاستُشهِدَ ، قالَ سَلمةُ : ثُمّ إنَّ نبيَّ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أرسَلَني إلى عليٍّ فقالَ : لَاُعطِيَنَّ الرايَةَ اليومَ رَجُلاً يُحِبُّ اللّه َ ورسولَهُ ويُحِبُّهُ اللّه ُ ورسولُهُ . قالَ : فَجِئتُ بهِ أقُودُهُ أرمَدَ فَبَصَقَ رسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في عَينَيهِ ثُمّ أعطاهُ الرايَةَ ، فَخَرَجَ مَرحَبٌ يَخطِرُ بِسَيفِهِ فقالَ : قد عَلِمَتْ خَيبَرُ أنّي مَرْحَبُ شاكِ السلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحروبُ أقبَلَتْ تَلَهَّبُ فقالَ عليٌّ صلواتُ اللّه ِ علَيهِ وبَرَكاتُهُ : أَنا الذي سَمَّتني اُمِّي حَيدَرَه كَلَيثِ غاباتٍ كَرِيهِ المَنظَرَه أكِيلُهم بالصّاعِ كَيلَ السَّندَرَه [٤] فَفَلَقَ رَأسَ مَرحَبٍ بالسيفِ ، وكانَ الفَتحُ على يَدَيهِ . [٥]
[١] كنز العمّال : ج ١٠ ص ٤٦٥ ح ٣٠١٢٤.[٢] المساحي : جمع مسحاة ، وهي المجرفة من الحديد ، والميم زائدة ، لأنّه من السحو : الكشف والإزالة . (النهاية : ج ٤ ص ٣٢٨).[٣] كنز العمّال : ج ١٠ ص ٤٦٥ ح ٣٠١٢٥.[٤] السَّندرة : ضرب من الكيل غُراف جُراف واسع . والسندر : مكيال معروف ، وفي حديث عليّ عليه السلام : أكيلكم بالسيف كيل السندرة (لسان العرب : ج ٤ ص ٣٨٢).[٥] الطبقات الكبرى : ج ٢ ص ١١٠ ، وكذا ذُكرت الأبيات في صحيح مسلم في كتاب الجهاد في حديث طويل: ج ٣ ص ١٤٤٠ ح ١٣٢.