دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠
٣٨٦.لقمان عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ ـ : اِعلَم يا بُنَيَّ ، أن مِن حينِ نَزَلتَ مِن بَطنِ اُمِّكَ استَدبَرتَ الدُّنيا وَاستَقبَلتَ الآخِرَةَ ، فَأَصبَحتَ بَينَ دارَينِ : دارٍ تَقرُبُ مِنها ودارٍ تَباعَدُ عَنها ، فَلا تَجعَلَنَّ هَمَّكَ إلاّ عِمارَةَ دارِكَ الَّتي تَقرُبُ مِنها ويَطولُ مُقامُكَ بِها ؛ فَلَها خُلِقتَ وبِالسَّعيِ لَها اُمِرتَ ، ثُمَّ أطِعِ اللّه َ بِقَدرِ حاجَتِكَ إلَيهِ ، وَاعصِهِ بِقَدرِ صَبرِكَ عَلى عَذابِهِ. [١]
٤ / ٢
بَرَكاتُ عِمارَةِ الآخِرَةِ
الكتاب
«مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الاْخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْثِهِ [٢] وَ مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَ مَا لَهُ فِى الاْخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ » . [٣]
الحديث
٣٨٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن أصلَحَ أمرَ آخِرَتِهِ أصلَحَ اللّه ُ لَهُ أمرَ دُنياهُ. [٤]
[١] أعلام الدين : ص ٩٣.[٢] الحَرْث : الزرع ، والمراد به : نتيجة الأعمال التي يؤتاها الإنسان في الآخرة على سبيل الاستعارة ، كأنّ الأعمال الصالحة بذور وما تنتجه في الآخرة حَرْث. والمراد بالزيادة له في حرثه : تكثير ثوابه ومضاعفته ، قال تعالى : «مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» الأنعام : ١٦٠ ، وقال : «وَاللَّهُ يُضَـعِفُ لِمَن يَشَاءُ» البقرة : ٢٦١ (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٨ ص ٤٠) .[٣] الشورى : ٢٠ .[٤] عدّة الداعي : ص ٢١٦ ، نهج البلاغة : الحكمة ٨٩ ، غرر الحكم : ح ٨٨٥٧ كلاهما عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٢ ص ٣٠٥ ح ٥١ .