دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٠
٢.الكافي عن أبي بصير عن الإمام الباقر أو الإمام الص قُلتُ لَهُ : أيُّ الصَّدَقَةِ أفضَلُ ؟ قالَ : جُهدُ المُقِلِّ [١] ، أما سَمِعتَ قَولَ اللّه ِ عز و جل : «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» تَرى هاهُنا فَضلاً؟ [٢]
٣.الكافي عن جميل بن درّاج عن الإمام الصادق عليه الس خِيارُكُم سُمَحاؤُكُم ، وشِرارُكُم بُخَلاؤُكُم ، ومِن خالِصِ الإِيمانِ البِرُّ بِالإِخوانِ وَالسَّعيُ في حَوائِجِهِم ، وإنَّ البارَّ بِالإِخوانِ لَيُحِبُّهُ الرَّحمنُ ، وفي ذلِكَ مَرغَمَةٌ لِلشَّيطانِ وتَزَحزُحٌ عَنِ النِّيرانِ ودُخولُ الجِنانِ. يا جَميلُ ، أخبِر بِهذا غُرَرَ [٣] أصحابِكَ. قُلتُ : ـ جُعِلتُ فِداكَ! ـ مَن غُرَرُ أصحابي؟ قالَ : هُمُ البارّونَ بِالإِخوانِ فِي العُسرِ وَاليُسرِ ، ثُمَّ قالَ : يا جَميلُ ، أما إنَّ صاحِبَ الكَثيرِ يَهونُ عَلَيهِ ذلِكَ ، وقَد مَدَحَ اللّه ُ عز و جل في ذلِكَ صاحِبَ القَليلِ، فَقالَ في كِتابِهِ : «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» . [٤]
[١] جُهْد المُقِلّ : أي قَدْر ما يَحتمله حال القَليل المال (النهاية : ج ١ ص ٣٢٠ «جهد») .[٢] الكافي : ج ٤ ص ١٨ ح ٣ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٧٠ ح ١٧٥١ عن الإمام الصادق عليه السلام ، ثواب الأعمال : ص ١٧٠ ح ١٦ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ١٧٩ ح ١٥.[٣] الغُرّة من المَتاع : خِياره ورأسه. والغُرّة من القوم : شريفهم وسيّدهم؛ يقال : هو غُرَّة قومه ومن غُرَر قومه (تاج العروس : ج ٧ ص ٣٠٣ «غرر») .[٤] الكافي : ج ٤ ص ٤١ ح ١٥ ، من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٦١ ح ١٧٠٧ ، الأمالي للمفيد : ص ٢٩١ ح ٩ ، الخصال : ص ٩٦ ح ٤٢ ، الأمالي للطوسي : ص ٦٨ ح ٩٨ ، مشكاة الأنوار : ص ١٥٤ ح ٣٨١ وفي الأربعة الأخيرة «صالح الأعمال» بدل «خالص الإيمان» وليس فيها «وإنّ البارّ بالإخوان ليحبّه الرحمن» ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٣٩٤ ح ١٨.