دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٨
الفصل الأوّل : الحثّ على الإيثار
الكتاب
«وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ [١] وَ مَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . [٢]
«وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَ يَتِيمًا وَ أَسِيرًا* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَ لاَ شُكُورًا » . [٣]
الحديث
١.الكافي عن أبان بن تغلب : قُلتُ [لِأَبي عَبدِاللّه ِ عليه السلام ] : أخبِرني عَن حَقِّ المُؤمِنِ عَلَى المُؤمِنِ . فَقالَ : يا أبانُ ، دَعهُ لا تَرِدهُ . قُلتُ : بَلى ـ جُعِلتُ فِداكَ ! ـ فَلَم أزَل اُرَدِّدُ عَلَيهِ. فَقالَ : يا أبانُ ، تُقاسِمُهُ شَطرَ [٤] مالِكَ ، ثُمَّ نَظَرَ إلَيَّ فَرَأى ما دَخَلَني، فَقالَ : يا أبانُ ، أما تَعلَمُ أنَّ اللّه َ عز و جل قَد ذَكَرَ المُؤثِرينَ عَلى أنفُسِهِم [٥] ؟ قُلتُ : بَلى جُعِلتُ فِداكَ! فَقالَ : أمّا إذا أنتَ قاسَمتَهُ فَلَم تُؤثِرهُ بَعدُ ، إنَّما أنتَ وهُوَ سَواءٌ ؛ إنَّما تُؤثِرُهُ إذا أنتَ أعطَيتَهُ مِنَ النِّصفِ الآخَرِ. [٦]
[١] الخَصاصَة : الفَقر والحاجَة إلى الشيء (النهاية : ج ٢ ص ٣٧ «خصص») .[٢] الحشر : ٩ .[٣] الإنسان : ٨ و ٩ .[٤] الشَّطْر : النِّصف (النهاية : ج ٢ ص ٤٧٣ «شطر»).[٥] إشارة إلى قوله تعالى : «وَ يُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ» .[٦] الكافي : ج ٢ ص ١٧٢ ح ٨ ، مصادقة الإخوان : ص ١٤١ ح ٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٢٤٩ ح ٤٦ .