دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٦
٢٨٠.عنه عليه السلام : إنَّ الرَّجُلَ لَيُعجِبُهُ مِن شِراكِ نَعلِهِ أن يَكونَ أجوَدَ مِن شِراكِ صاحِبِهِ فَيَدخُلُ في قَولِهِ : «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» . [١]
٢٨١.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا» ـ : العُلُوُّ : الشَّرَفُ. وَالفَسادُ : النِّساءُ . [٢]
٢٨٢.تفسير القمّي عن حفص بن غياث : ـ تَبارَكَ وتَعالى ـقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : يا حَفصُ ، ما مَنزِلَةُ الدُّنيا مِن نَفسي إلاّ بِمَنزِلَةِ المَيتَةِ إذَا اضطُرِرتُ إلَيها أكَلتُ مِنها. [٣] يا حَفصُ ، إنَّ اللّه َ عَلِمَ مَا العِبادُ عامِلونَ وإلى ما هُم صائِرونَ ، فَحَلُمَ عَنهُم عِندَ أعمالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلمِهِ السّابِقِ فيهِم ، فَلا يَغُرَّنَّكَ حُسنُ الطَّلَبِ مِمَّن لا يَخافُ الفَوتَ. ثُمَّ تَلا قَولَهُ : «تِلْكَ الدَّارُ الاْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَ الْعَـقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» وجَعَلَ يَبكي ، ويَقولُ : ذَهَبَت وَاللّه ِ الأَمانِيُّ عِندَ هذِهِ الآيَةِ. [٤]
[١] تفسير الطبري : ج ١١ الجزء ٢٠ ص ١٢٢ عن أبي سلمان الأعرج ، تفسير ابن كثير : ج ٦ ص ٢٦٩ عن أبي سلام الأعرج ، الكشّاف : ج ٣ ص ١٨٠؛ سعد السعود : ص ٨٨ ، مجمع البيان : ج ٧ ص ٤٢٠ عن أبي سلام الأعرج نحوه .[٢] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٤٧ .[٣] إنّ إعمار الدنيا من المسائل التي أوصى بها القرآن الكريم؛ قال اللّه تعالى : «هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَ اسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا» ، وبناءً على هذا فليس المراد في هذه الروايات وما يجري مجراها هو العزوف عن الدنيا وعدم إعمارها ، بل المراد الإكتفاء من إمكاناتها المادّية بقدر الحاجة ، وحينئذٍ ستكون الدنيا مقدّمة للآخرة وموجبة للثواب الاُخروي .[٤] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٤٦ ، سعد السعود : ص ٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٩٣ ح ٧.