دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٨
١٧٤.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى : «قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى» ـ : هُما أجَلانِ ؛ أجَلٌ مَوقوفٌ يَصنَعُ اللّه ُ ما يَشاءُ ، وأجَلٌ مَحتومٌ. [١]
١٧٥.صحيح البخاري عن أبي عثمان عن اُسامة بن زيد: أرسَلَتِ ابنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله إلَيهِ: إنَّ ابنا لي قُبِضَ فَائتِنا ، فَأَرسَلَ يُقرِئُ السَّلامَ ويَقولُ : إنَّ لِلّهِ ما أخَذَ ولَهُ ما أعطى ، وكُلٌّ عِندَهُ بِأَجَلٍ مُسَمّىً ، فَلتَصبِر وَلتَحتَسِب. فَأَرسَلَت إلَيهِ تُقسِمُ عَلَيهِ لَيَأتِيَنَّها . فَقامَ ومَعَهُ سَعدُ بنُ عُبادَةَ ، ومُعاذُ بنُ جَبَلٍ ، واُبَيُّ بنُ كَعبٍ ، وزَيدُ بنُ ثابِتٍ ورِجالٌ ، فَرُفِعَ إلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله الصَّبِيُّ ونَفسُهُ تَتَقَعقَعُ [٢] ـ قالَ : حَسِبتُهُ أنَّهُ قالَ : كَأَنَّها شَنٌّ [٣] ـ فَفاضَت عَيناهُ ، فَقالَ سَعدٌ : يا رَسولَ اللّه ِ ما هذا؟ فَقالَ : هذِهِ رَحمَةٌ جَعَلَهَا اللّه ُ في قُلوبِ عِبادِهِ ، وإنَّما يَرحَمُ اللّه ُ مِن عِبادِهِ الرُّحَماءَ . [٤]
١٧٦.الإمام الصادق عليه السلام : الأَجَلُ الَّذي غَيرُ مُسَمّىً مَوقوفٌ يُقَدِّمُ مِنه ما شاءَ ويُؤَخِّرُ مِنهُ ما شاءَ ، وأمَّا الأَجَلُ المُسَمّى فَهُوَ الَّذي يُنَزِّلُ مِمّا يُريدُ أن يَكونَ مِن لَيلَةِ القَدرِ إلى مِثلِها مِن قابِلٍ ، قالَ : فَذلِكَ قَولُ اللّه ِ : «فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَـئخِرُونَ سَاعَةً وَ لاَ يَسْتَقْدِمُونَ » . [٥]
[١] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٣٥٤ ح ٧ عن حمران ، الغيبة للنعماني : ص ٣٠١ ح ٥ عن حمران بن أعين عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٤٠ ح ٩ .[٢] تَتَقَعْقَع : أي تضطرِب وتتحرّك. أي : كلّما صار إلى حالٍ لم يلبث أن ينتقل إلى اُخرى تقرّبه من الموت (النهاية : ج ٤ ص ٨٨ «قعقع»).[٣] الشَّنّ : القربة الخَلَق. وشنَّتِ القربة : إذا يبست (لسان العرب : ج ١٣ ص ٢٤١ «شنن»).[٤] صحيح البخاري : ج ١ ص ٤٣٢ ح ١٢٢٤ ، صحيح مسلم : ج ٢ ص ٦٣٥ ح ١١ ، سنن أبي داوود : ج ٣ ص ١٩٣ ح ٣١٢٥ ، سنن ابن ماجة : ج ١ ص ٥٠٦ ، ح ١٥٨٨ كلّها نحوه ، كنز العمّال : ج ١٥ ص ٦٥٩ ح ٤٢٦١٤ .[٥] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٣٥٤ ح ٥ عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٣٩ ح ٣ وراجع ص ١٤٠ ح ٤ و ٩ و ج ٩٧ ص ٢ ح ٣ والميزان في تفسير القرآن : ج ٧ ص ٨ و ٩ .