دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٢
٦٧.مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس ـ في بَيانِ فَضائِلِ شَرى عَلِيٌّ عليه السلام نَفسَهُ ؛ لَبِسَ ثَوبَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ثُمَّ نامَ مَكانَهُ. [١]
٦٨.اُسد الغابة عن أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي ا رَأَيتُ في بَعضِ الكُتُبِ أنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا أرادَ الهِجرَةَ خَلَّفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام بِمَكَّةَ لِقَضاءِ دُيونِهِ ورَدِّ الوَدائِعِ الَّتي كانَتِ عندَهُ ، وأمَرَهُ لَيلَةَ خَرَجَ إلَى الغارِ وقَد أحاطَ المُشرِكونَ بِالدّارِ أن يَنامَ عَلى فِراشِهِ ، وقالَ لَهُ : اِتَّشِح بِبُردِيَ الحَضرَمِيِّ الأَخضَرِ؛ فَإِنَّهُ لا يَخلُصُ إلَيكَ [٢] مِنهُم مَكروهٌ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى. فَفَعَلَ ذلِكَ. فَأَوحَى اللّه ُ إلى جِبريلَ وميكائيلَ عليهماالسلام : إنّي آخَيتُ بَينَكُما وجَعَلتُ عُمُرَ أحدِكُما أطوَلَ مِن عُمُرِ الآخَرِ ، فَأَيُّكُما يُؤثِرُ صاحِبَهُ بِالحَياةِ ؟ فَاختارا ـ كِلاهُما ـ الحَياةَ. فَأَوحَى اللّه ُ عز و جل إلَيهِما : أفَلا كُنتُما مِثلَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ؟! آخَيتُ بَينَهُ وَبينَ نَبِيّي مُحَمَّدٍ ، فَباتَ عَلى فِراشِهِ يَفديهِ بِنَفسِهِ ويُؤثِرُهُ بِالحَياةِ! اِهبِطا إلَى الأَرضِ فَاحفَظاهُ مِن عَدُوِّهِ. فَنَزَلا ، فَكانَ جِبريلُ عِندَ رَأسِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وميكائيلُ عِندَ رِجلَيهِ ، وجِبريلُ يُنادي : بَخٍ بَخٍ! مَن مِثلُكَ يَابنَ أبي طالِبٍ ، يُباهِي اللّه ُ عز و جل بِهِ المَلائِكَةَ؟! فَأَنزَلَ اللّه ُ عز و جل عَلى رَسولِهِ وهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى المَدينَةِ في شَأنِ عَلِيٍّ عليه السلام : «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ» . [٣]
[١] مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٧٠٩ ح ٣٠٦٢ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ٥ ح ٤٢٦٣ ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ص ٧٢ ح ٢٣ ، المعجم الأوسط : ج ٣ ص ١٦٦ ح ٢٨١٥ ، شواهد التنزيل : ج ١ ص ١٢٧ ح ١٣٦ ؛ تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٠١ ح ٢٩٣ ، العمدة : ص ٨٦ ح ١٠٢ ، الطرائف : ص ٣٦ ح ٢٦ ، تفسير فرات : ص ٣٤١ ح ٤٦٦ ، كشف الغمّة : ج ١ ص ١٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٦ ص ٤١ ح ٤ .[٢] خَلَص إليه : وصل (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٠١ «خلص») .[٣] اُسد الغابة : ج ٤ ص ٩٨ ، تذكرة الخواصّ : ص ٣٥ عن ابن عبّاس ، شواهد التنزيل : ج ١ ص ١٢٣ ح ١٣٣ عن أبي سعيد الخدري ؛ العمدة : ص ٢٣٩ ح ٣٦٧ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٢ ص ٦٥ كلاهما عن الثعلبي ، إرشاد القلوب : ص ٢٢٤ عن أبي سعيد الخدري ، الصراط المستقيم : ج ١ ص ١٧٤ ، مجمع البيان : ج ٢ ص ٥٣٥ ، الطرائف : ص ٣٧ ح ٢٧ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٩ ص ٣٩ ح ٦ .