منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٩٣ - الفائدة الاولى في بيان الحاجة إلى الرجال
على توثيقه وفاقا للمصطفى بعد المحقّق الطوسي في تجريده، و شيخنا البهائي في زبدته.
و أيضا نرى مشايخنا يوثّقون المخطئين في الاعتقاد توثيق المصيبين من دون فرق بجعل الأوّل موثّقا و الثاني ثقة كما تجدّد عليه الاصطلاح، و يعتمدون على ثقات[١] الفريقين و يقبلون قولهم، فالعدالة المعتبرة عندهم هي بالمعنى الأعم، فظهر قوّة الاعتماد على أخبار الموثّقين.
و أيضا من أين علم أنّ مرادهم من التوثيق التعديل، مع أنّ الشيخ صرّح بتوثيق الفاسق بأفعال جوارحه كما مرّ و سنذكر في الفائدة الثانية، و سيجيء توثيق مثل (كاتب الخليفة) و من ماثله. إلّا أن يقال: اتّفاق الكلّ على اشتراط العدالة في الراوي على ما أشير إليه يقتضي عدم قبول قول غيرهم، و غير خفي أنّ توثيقاتهم لأجل الاعتماد و قبول[٢] الرواية[٣].
و أيضا الاتّفاق على إثبات العدالة من توثيقهم و ملاحظة بعض المواضع يدلّان على ذلك.
و أيضا ذكر في علم الدراية أنّه من ألفاظ التعديل[٤].
و سيجيء بعض ما في المقام في الفائدة الثانية عن قريب.
و أمّا مثل (كاتب الخليفة) فيوجّه و يصحّح، و سنذكر في الفائدة الثالثة.
و بالجملة: لعلّ الظاهر أنّ الثقة بمعناه اللغوي، و أنّه مأخوذ فيه مثل التثبّت و الضبط و التدبّر و التحفّظ و نظائرها، و أنّهم ما كانوا يعتمدون على من
[١] في« ك»: توثيقات.