منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٧٦ - الفائدة الاولى في بيان الحاجة إلى الرجال
الحسن أو التقوية أو المرجوحيّة[١]، و اعتنوا بها و بحثوا عنها، كما اعتنوا و بحثوا عن الجرح و التعديل.
و نقل المحقّق رحمه اللّه عن الشيخ رحمه اللّه أنّه قال: يكفي في الراوي أن يكون ثقة متحرّزا عن الكذب في الحديث و إن كان فاسقا بجوارحه، و إنّ الطائفة المحقّة عملت بأحاديث جماعة هذه حالتهم[٢].
و سنذكر عن عدّة الشيخ في الفائدة الثانية ما يدّل على عملهم برواية غير العدول مع أنّه ادّعى فيها الوفاق على اشتراط العدالة لأجل العمل[٣]، فتأمّل.
و عن المحقّق في المعتبر أنّه قال: افرط الحشويّة[٤] في العمل بخبر الواحد حتّى انقادوا لكلّ خبر، و ما فطنوا لما تحته من التناقض، فإنّ من جملة الأخبار قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ستكثر بعدي القالة عليّ»[٥] و قول الصادق عليه السّلام: «إنّ لكلّ رجل منّا رجلا يكذب عليه»[٦].
[١] في« ق» بدل أو التقوية أو المرجوحية: و التقوية و المرجوحية.