منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال - الأسترآبادي، محمد بن علي - الصفحة ٣٩١ - ١٧٦ إبراهيم بن هاشم القمي
و بالجملة: التأمّل في الرجال بخصوصه يغني عن دليل آخر، مع أنّ انحصار روايته في الاصول دون غيره من غير الثقات لعلّه لا يخلو عن بعد، و مخالف لما يظهر من بعض تلك التراجم، و من أراد التفصيل فليطلب من الرسالة. و سيجيء في محمّد بن إسماعيل البندقي ما يزيد التحقيق، و مرّ في صدر الرسالة في الفائدة الثالثة ما يزيد التحقيق.
ثمّ قال: و ليس في روايته عن أبيه بأكثر من رواية الحسين بن محمّد الثقة[١] و أمثاله عن المعلّى بن محمّد الضعيف[٢] بالاتّفاق.
و فيه: أنّ الامارات الظنيّة لم يسدّ باب التخلّف فيها- فضلا عن المؤيّدات- و إلّا لا يكاد يتحقّق امارة يستند إليها، إلّا أنّ توثيقاتهم قد كثر التخلّف و الاختلاف فيها، و كذا العام قد كثر التخصيص فيه إلى غير ذلك، نعم كثرة التخلّف موهنة، و ضعف المعلّى باتّفاق مثل جش و نظائره لا يوجب ضعفه عند الحسين و أضرابه، فتأمّل.
و قول المصنّف عن جش: فيه نظر.
لعلّ وجهه عدم دركه الرضا عليه السلام باعتقاده، يشير إليه ما سيجيء في علي بن إبراهيم الهمداني، فتأمّل.
[١] هو الحسين بن محمّد بن عامر، أو ابن محمّد بن عمران، وثّقه النجاشي و العلّامة و غيرهما، و قال السيّد الداماد: هو من أجلّاء مشايخ الكليني. و من أراد المزيد فليراجع منتهى المقال ٣: ٦٨/ ٩١٩ و ٩٢١ و تنقيح المقال ١: ٣٤٢/ ٣٠٥١( حجري) و معجم رجال الحديث ٧: ٨٣/ ٣٦٢٥ و ٣٦٣٠.