الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ٦٦ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
منهم [١] منكراُ فليغيره بيده. فإن لم يستطع فبلسانه. فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان [٢] ».
أما القصص والخبار المكذوبة فإلى القارئ طائفة منها تاركين تلمس جوانب الوضع فيها إلى القارئ نفسه. ولنبدأ بقصة نفي العهر والزنى عن هند أم معاوية [٣].
تحدث عتبة مع إبنته هند في أحد الأيام حول رمي الناس إياها بالفجور على أثر اتهام زوجها الفاكه إياها بذلك وطلاقه إياها الأمر الذي أدى إلى زواجها بأبي سفيان ، وأخبر عتبة إبنته قائلاً إنك اذا كنت زانية فانني سأدس إلى الفاكه من يقتله فينقطع عنك القالة. فحلفت أنها لاتعرف لنفسها جرما وإنه لكاذب عليها.
فقال عتبة للفاكه إنك قد رميت إبنتي بأمر عظيم فهل لك أن تحاكمني إلى بعض الكهنة؟ فخرج الفاكه في جماعة من بني مخزوم ، وخرج عتبة في جماعة من بني عبد مناف وأخرج معه هند ونسوة معها. فلما شارفوا بلاد الكاهن تغيرت حال هند وتنكر أمرها واختطف لونها ، فرأى ذلك أبوها.
فقال لها أبوها : إني أرى ما بك. وما ذاك إلا لمكروه عندك. فهلا كان هذا قبل أن يشتهر عند الناس مسيرنا؟
فقالت : يا أبيتى إن الذي رأيت مني ليس لمكروه وعندي ولكني أعلم أنكم تأتون بشراً يخطئ ويصيب ولا آمن أن يسمى ميسما يكون علي عاراً عند نساء مكة.
[١] كذا في الأصل المطبوع والصواب : من رأى منكم « الناشر ».
[٢] إبراهيم المالكي ، الفتوحات الوهبية ص ٢٦١.
[٣] سوف نذكر قصة عهر السيدة هند في مكان آخر من هذه الدراسة كما رواها كبار المؤرخين.