الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١٨ - مقدمة
فعثمان بن عفان ـ الذي بدا في عهده وضع أسس الحكم الأموي ـ مثلا : قد أسرف في تبذير أموال المسلمين على أصهاره ، وأنصاره وذوي قرباه.
فمنح مروان ابن الحكم ـ زوج ابنته أم إبان ـ كما منح ابنته عائشة زوج الحرث ابن الحكم ، أخي مروان مثلا : « مئتي ألف درهم من بيت المال سوى ما أقطعه من قطائع ...
ومنح أبا سفيان ـ شيخ بني أمية ـ مئة ألف درهم » [١].
« كما أنه وهب مروان بن الحكم » خمس الغنيمة التي غنمها المسلمون في أفريقية.
وأعطى الحكم ـ أبا مروان ـ وابنه الحرث ثلثمائة الف.
وأعطى عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي ثلثمائة ألف.
وأعطى لكل واحد ـ من الذين وفدوا مع عبد الله بن خالد ـ مئة مئة ألف.
وأعطى الزبير بن العوام ستمائة ألف ، وطلحة مئة الف ، وسعيد بن العاص مئة ألف.
وزوج ثلاثاً أو أربعاً من بناته لنفر من قريش فأعطى كل واحد منهم مئة ألف دينار » [٢] قال البلاذري [٣] :
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن نافع مولى الزبير عن عبد الله بن الزبير قال : أغزانا عثمان أفريقية فأصاب عبد الله بن أبي سرخ غنائم جليلة فأعطى عثمان مروان بن الحكم خمس الغنائم ...
[١] عبد الفتاح عبد المقصود ، الإمام علي بن ابي طالب ج ٢ | ص ٢٠ ـ ٢١.
[٢] الدكتور طه حسين ، الفتنة الكبرى ، عثمان بن عفان ص ١٩٣.
[٣] أنساب الأشراف ٥ / ٢٧ و ٢٨ و ٥٢. ومحمد بن سعد ـ صاحب الواقدي وكاتبه ـ هو صاحب الطبقات الكبرى توفي عام ٢٣٠ هـ. أما الواقدي فهو صاحب المغازي. تولى القضاء في عهد المأمون. وهو منسوب إلى واقد جده. توفي سنة ٢٠٧ هـ.