الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام - نوري جعفر - الصفحة ١١٠ - الكذب على الله وعلى رسوله وعلى المسلمين
ثم سكتوا ، فقالت أنا والله قائلة ما قولوا. وما خفى عليك مني أكثر فضحك وقال ليس يمنعنا ذلك من برك. أذكري حاجتك. قالت. أما الآن فلا [١].
وكتب معاوية إلى عامله في الكوفة أن يوفد إليه الزرقاء بنت عدي بن قيس الهمدانية ، وكانت شهدت ـ مع قومها ـ صفين. فلما دخلت عليه قال « الست الراكبة الجمل الاحمر والواقفة بين الصفين تحظين على القتال وتوقدين الحرب؟. والله ـ يا زرقاء ـ لقد شركت علياً في كل دم سفكة.
قالت. أحسن الله بشارتك. فمثلك من يبشر بخير. فضحك وقال : والله لوفاؤكم له بعد موته أعجب من حبكم له في حياته. أذكري حاجتك. قالت : آليت على نفسي أن لا اسأل أميرا أعنت عليه أبداً [٢].
ودخلت أم سنان بنت جشمة بن خرشة المذحجية على معاوية تكلمه في غلام من بني ليث حبسه مروان. « فقال لها معاوية كيف قولك.
|
عزب الرقاد فمقلتـي لا ترقـد |
والليل يصدر بالهموم ويـورد |
|
|
يا آل مذجح لا مقــام فشمروا |
أن العــدو لآل أحمد يقصـد |
|
|
هذا علــي كـالهلال تحفــه |
وسط السماء من الكواكب أسعد |
|
|
خير الخلائــق وابن عم محمد |
أن يهدكــم بالنور منه تهتدوا |
فقال رجل من جلسائه وهي القائلة :
|
أما هلكت ـ أبا الحسين ـ فلم تزل |
بالحق تعـرف هاديــا مهديــا |
|
|
فأذهب عليـك صلاة ربك ما دعت |
ـ فوق الغصون ـ حمامة قمريـا |
|
|
قد كنت ـ بعد محمد ـ خلفا كمـا |
أوصي إليـك بنــا فكنت وفيـا |
[١] العقد الفريد ١ | ٢١٢ ـ ٢١٣.
[٢] المصدر نفسه ص ٢١٣ ـ ٢١٤.